فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 2000

حتى استقر إسمعيل بك وسافر حسن باشا وظهر له أمر حسن بك الجداوي وخشداشينه أخذ يناكد المترجم ويعارضه في جميع اموره وهو يسامح له في كل ما يتعرض له فيه ويساير حاله بينهم ويكظم غيظه ويكتم قهره وهو مع ذلك وافر الحرمة واعتراه صداع في راسه وشقيقة زال ألمه بها ووجعه أشهرا وأتلف احدى عينيه وعوفى قليلا واستمر على ذلك حتى وقع الطاعون بمصر سنة خمس ومات ابن له مراهق احزنه موته وكذلك ماتت زوجته وأكثر جواريه ومماليكه ومات إسمعيل بك وامراؤه ومماليكه ورضوان بك العلوي وبقي هو وحسن بك الجاوي فتجاذبا الأمارة ولم يرض احدهما بالاخر فوقع الاتفاق على تأمير عثمان بك طبل تابع إسمعيل بك ظنا منهما أنه يصلح لذلك وأنه لا يمالىء الأعداء فكان الأمر بخلاف ذلك وكره الأمارة هو أيضا لمناكدة حسن بك له وراسل الأمراء القبليين سرا حتى حضر وأعلى الصورة المتقدمة وقصد حسن بك وعلي بك الأستعداد لحربهم وخرجوا إلى ناحية طرا وتأهبوا لمبارزتهم وصار عمثان بك يثبطهما ويظهر لهما أنه يدير الحيل والمكايد ولم يعلما ضميره ولم يخطر ببالهما ولا غيرهما خيانته بل كان كل منهما يظن بالآخر حتى حصل ما تقدم ذكره في محله وفر المترجم وحسن بك إلى ناحية قبلي فاستمر هناك مدة ثم انفصل عن حسن بك وسافر من القصير إلى بحر القلزم وطلع إلى المويلح وأرسل بعض ثقاته فأخذ بعض الاحتياجات سرا وذهب من هناك إلى الشام واجتمع بأحمد باشا الجزار ونزل بحيفا وأقام بها مدة راسل الدولة في أمره فطلبوه ايهم فلما قرب من اسلامبول ارسلوا إليه من أخذه وذهب به إلى برصا فأقام هناك وعينوا له كفايته في كل شهر وولد له هناك أولاد ثم أحضروه في حادثة الفرنسيس واعطوه مراسيم إلى إبراهيم باشا سارى عسكر في ذلك الوقت فلما وصل بيروت راسل أحمد باشا وأراد الاجتماع به علم أحمد باشا ما بيد من المرسومات إلى إبراهيم باشا فتنكر له وانحرف طبعه منه وأرسل إليه يأمره بالرحيل وصادف ذلك عزل إبراهيم باشا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت