فهرس الكتاب
وإذا حصل التسليم بالنتيجة، فالأسرة لا بد لها من رب، فمن يكون هذا الرب ؟.
الجواب المنطقي: أحدهما: إما الزوج، أو الزوجة. ولا ثالث، وبعدئذ ينظر في أصلحهما لهذه المسؤولية.
فهل المرأة مهيئة لهذه المسؤولية، ومستعدة لها ؟.
وبعيدا عن العاطفة: هل المرأة قادرة على إدارة سفينة الأسرة، فتكون المخططة، والمنظمة، والمسؤولة عن تقويم الأولاد، وتأديبهم، والسعي في قوتهم، والإنفاق عليهم، وحمايتهم، وصونهم، والانتقال بهم من مكان إلى آخر، وعلاجهم، والذهاب بهم إلى الأطباء. مع أعبائها الأخرى، التي ليس في وسع الرجال القيام بها: من حمل، وولادة، ورضاع، وحضانة. وما يعتريها من نفاس، وحيض ؟.
ولا يعترض هنا: بأن ثمة نساء قادرات على كل هذا ؟.
فالمسألة المطروحة هنا: بحسب حال عموم النساء، وليس بحسب حال بعضهن. فعموم النساء هل يقدرن على القيام بهذه المهام المضنية، التي تحتاج إلى صبر طويل، وعمل شاق، وحزم وقوة ؟.
الجواب: كلا، عموم النساء عاجزات عن هذا، وليس هذا عيبا فيهن، بل عجزهن في القيام بهذه الأعمال، كعجز الرجل عن القيام بحضانة الطفل ورعايته، وكعجزه عن القيام بشؤون البيت، وتنظيمه وترتيبه.
عجز هنا، وعجز هناك.. واقتدار هنا، واقتدار هناك..
فالحكمة أن يكلف الإنسان بالعمل الذي يقدر عليه، وليس من الحكمة تكليفه بما لا يقدر عليه.
وقد جربت المرأة أن تتكلف عمل الرجل، لتكون شريكا له، فرجعت مقرة أنها لم تخلق لعمل كهذا، بل خلقت لأعمال البيت والأمومة، تلك الأعمال الجليلة، التي لازال المؤتمرون يكرهونها إليها، ويقبحونها في عينها، حتى صدقت، فجربت غيرها، فتيقنت أنها خدعت خدعة كبرى ..؟!!
وإن كنتم في ريب: فاسألوا العاملات، والموظفات، واللاتي اقتحمن أعمال الرجال ؟.
فإذا ثبت أن المرأة غير مؤهلة للقيام بدور رب الأسرة، فما بقي إلا الرجل ..!!.