الصفحة 22 من 26

ثم إن كون الرجل رب الأسرة، لا يخول له أن يتحكم تحكما مطلقا، ويكون جبارا دكتاتورا؛ فإن من أهم أسباب فشل المؤسسات والشركات، وأي نوع من أنواع التجمعات، وضعف إنتاجها، وإفلاسها، وعدم تحقيق أهدافها: أن يستبد المدير المسؤول بالأمر، فلا يكون لمن معه أي خيار، ولا مشورة، ولا رأي.

وكذا الأسرة، تفشل إذا اتبع ربها هذا الأسلوب..

فإذا قيل: إن الرجل بحكم أنه رب الأسرة، أساء استغلال منصبه هذا، فما كان من حل إلا إلغاء هذا المنصب، وجعله شراكة بينه وبين المرأة، ضمانا لعدم تكرار المشكلة.

فيقال: إذن طبقوا هذه القاعدة المحدثة على: المدارس، والمؤسسات، والوزارات، والدول.

فإن فيها من الفساد والاستغلال شيئا لا يخفى، واعقدوا المؤتمرات، وأصدروا القرارات والتوصيات بجعل الإدارة في هذه التجمعات شراكة بين الأعضاء، ليس لها رئيس.. فهل سيفعلون ؟.

كلا، والسبب ظاهر: إنهم يريدون الأسرة، فقط الأسرة..!!.

أما غيرها فلهم لمشكلاتها حلول أخرى، ليس منها إلغاء مفهوم:"رب العمل".. ؟!!! .

ثالثا: الاختلاط.

جاء في مؤتمر كوبنهاجن:"توفير المساعدة اللازمة لإقامة تعليم مختلط".

جاء في مؤتمر القاهرة:"ينبغي إزالة أوجه الجور والحواجز القائمة، التي تقف أمام المرأة في مكان العمل".

يعنون بالاختلاط: تعليم وعمل مشترك بين الجنسين. وهو ضد الفصل في هذا النشاطات.

فهل من حقوق المرأة أن تختلط بالرجال ؟.

الحقوق - كما تقدم - هي: التي لا تصلح حياة الإنسان وكرامته إلا بها.

فهل حياة المرأة لا تصلح، وكرامتها لا تتم إلا بأن تخالط الرجال في التعليم، والعمل ؟.

ما الذي تخسره المرأة إن هي تباعدت، فتعلمت، وعملت في بيئة نسائية خاصة ؟.

وما الذي تكسبه إن اختلطت بالرجال ؟.

ولو فرض أن للاختلاط مكاسب، مثلما ما يقال: اكتساب الخبرة، والمعرفة، والثقة، والاحترام.

فما نسبة هذه المكاسب إلى الخسائر ؟!..

أو لا خسائر في الاختلاط ؟!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت