فهرس الكتاب
فهذه هي الخسائر، إزاء ما يمكن اعتباره مكاسب، فأين هذه من هذه ؟.
المشكلة تكمن في: أن الغرب يدرك هذه المخاطر، ثم هو يوجه هذه المنظمات لتكرار تجربته في دول أخرى.
مما يدل على أن ثمة أيدٍ تعمل على نشر سلبيات وأخطاء الغرب، لتعم العالم كله، لتؤدي الدور نفسه التي أدته في الغرب، وتتجرع الشعوب نفس الداء الذي تجرعه الغرب.
إن معرفة الآثار السيئة للاختلاط لا تتوقف على التجربة، فنفس معرفة طبيعة الرجل، ونظرته إلى المرأة، وافتتانه بها، وطلبه إياها.. ومعرفة طبيعة المرأة، وميلها إلى الرجل، وإغرائه: يكفي في إدراك خطر الاختلاط.
لكنا صرنا في زمن نناقش فيه البدهيات:
لإقناع من ذهبت عقولهم من رؤسهم، فما عادوا يميزون بين البدهي، والذي يحتاج إلى برهان.
ولإبطال حجج من فسد سلوكهم، فصاروا يدللون مع على محاسن الاختلاط، مع كونهم أول من يعرف خطره، لكنهم يحبون ذلك..!!.
كل عاقل يدرك فتنة الرجل بالمرأة، والعالم كل يدرك؛ وآية ذلك: استعمالها أداة للإغراء في الدعايات، والأفلام، والأزياء، والبضائع. ولجلب الزبائن إلى المحلات، والمؤسسات، والشركات.
وكل إنسان يدرك أن المرأة تنجذب إلى الرجل؛ وآية ذلك: سعيها في الزينة كلما خرجت ودخلت.
وإذا كان كذلك: فما يكون إلا اجتمعا ؟.
لا ريب يكون مقدمات العلاقة الجنسية: نظر، وتأمل، وتحرش.. إلخ، وربما وقع المحذور نفسه.
وفي كل مجتمع مختلط يعيش كلا من الرجل والمرأة حالة نفسية من التجاذب، فإما أن يميل، وإما أن يتحمل من الهوى ما يتحمل..
فلم هذا العناء، من أمر أقله أحواله: تعب النفس، وانشغال الخاطر، ووساوس الشيطان الرجيم.؟.
وفي مقابله لا مكاسب تذكر، بل تراجع وضعف في التحصيل، والإنتاج.. ثم إباحية، وعلاقة غير مشروعة، وحمل مبكر، وإجهاض، وأولاد لقطاء، يحرمون حنان الأسرة، والأبوّة، والأمومة. وأمراض نفسية واجتماعية، وحقد على المجتمع، وانتقام، وأجيال لا تعرف القيم والفضائل..؟!!.