الصفحة 25 من 26

8-الختام.

المرأة.. ذاك المخلوق، شقيق الرجل، الذي يمثل ما لا يقل عن نصف سكان العالم: شغل الجميع بقضيته، فليس لهم إلا الحديث عن المرأة: ماذا فعلت ؟، وماذا ستفعل ؟، ومتى وكيف ستفعل ؟.

أما هي فكما قال المتنبئ:

أنام ملء جفوني عن شواردها ... ويسهر الخلق جراها ويختصم

وهذا قاله على سبيل الفخر، حيث ينظم المعاني ويلقيها، ثم يترك الخلق يسهرون عليها، ويختصمون فيها.

أما هي فقد أسهرت الخلق، وهي لا تدري.. وهم يختصمون فيها، وهي لا تعلم !!.

فالرجل هو الذي يأخذ بقضيتها، فيرعاها ويحميها، أو يضيعها ويفسدها.. وهي تتبع خطواته، ليس لها غير ذلك.. هذا هو الواقع ..!!.

فهل في هذا تأكيد على مبدأ: قوامة الرجل ؟.

فهذا هو طبعها وجبلتها: خضوعها للرجل. حتى لو أنكرت ذلك، فهذا مصيرها، وقدرها.

أم تأكيد على وصفها بكونها: من الغافلات ؟.

وهذا وصف سيق في معرض المدح لها: { إن الذين يرمون المحصنات الغافلات ..} ؛ أي الغافلة عن الشر.

في كل حال، وفي مثل هذه الأحوال: ينبغي على المرأة أن تكون يقظة، حذرة. ترعى قضاياها بنفسها، وتهتم لشؤونها قبل غيرها. ولا ينبغي لها أن تقف موقف الناظر لما تصير إليه الأمور المتعلقة بها ..!!.

إن كل ما يطرح اليوم من قضايا تتعلق بحقوق المرأة: قد عرفت آثارها، وسلبياتها، ومفاسدها.

فأمم قد جربت.. ودول قد وقعت.. ونساء وفتيات قد تحررن، واختلطن، وفعلن كل ما يحلو لهن.

مرّ على التجربة أكثر من قرن، وكل خفايا التجربة ظاهرة، بمقدور كل فتاة أن تصل إليها، دون أية مشقة، لتعرف من خلالها: ما الذي يحدث لها: إن هي تبعت، وقبلت مثل هذه القرارات، والتوصيات.

والتجميل والتزيين لوجه كالح، أسود، متجعد: لا يخدع إلا النائم، الغافل، أو فاسد النظر، مريض القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت