وكيف يُعدُّ ذلك من الإنجيل والأكابر من التلاميذ لم يعرفوه، ولم يدوِّنونه في أناجيلهم؟! والتوريك على واحد صغيرأولى منه على ثلاثةكبار.
6-موضع آخر / (1/100/ب) في غاية الفساد:
حكوا أن يوحنا هذا قال في الفصل الخامس من إنجيله:"إن يسوع قال: إني لو كنت أنا الشاهد لنفسي لكانت شهادتي باطلة ولكن غيري يشهد لي1، فأنا أشهد لنفسي وأبي أيضًا يشهد لي أنه أرسلني، وقد قالت توراتكم: إن شهادة رجلين صحيحة"2.
فانظر - رحمك الله - ما أفسد هذا الكلام وأقربه من كلام المجانين!!. وذلك أنهم جعلوا الله رجلًا وجعلوا شهادته لنفسه تقوم مقام شهادة شاهد بعد قوله:"لو كنت أنا أشهد لنفسي لكانت شهادتي باطلة"، والتوراة تقول:"إن شهادة شاهدين صحيحة"، ولم تقل:"إن شهادة الإنسان لنفسه صحيحة".
وإذا كان المسيح وتلاميذه [منَزِهين] 3 عن هذا الكلام الفاسد فليرم به جانبًا وليعلم أنه ليس من الإنجيل الحقّ.
7-موضع آخر:
نقل يوحنا:"أن المسيح مضى إلى المعمداني ليعتمد منه فقال له المعمداني حين رآه: هذا خروف الله الذي يحمل خطايا العالم وهو الذي قلت لكم: إنه"
1 يوحنا 5/31، 32، ثم نقض قوله في الإنجيل نفسه /14، فقال:"أجاب يسوع وقال لهم: وإن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حقّ"، قال العلامة ابن حزم: فأعجبوا لهذا الاختلاط. (ر: الفصل 2/180، 189) .
2 يوحنا 8/17، 18، ونصّ التوراة في سفر التثنية 19/15.
3 في ص (منَزِهون) والصواب ما أثبته.