الصفحة 461 من 882

الباب الثامن: في الإبانة عن تناقض الأمانة

الباب الثّامن: في الإبانة عن تناقض الأمانة

في الإبانة عن تناقض الأمانة:

نبيّن فيه فساد أمانتهم التي يلقبونها بشريعة الإيمان، وهي التي لا يتمّ لهم عيد ولا قربان إلاّ بها. وكيف أكذب بعضها بعضًا، وناقضه وعارضه، وأنه لا أصل لها في شرع الإنجيل.

قال المؤلِّف - عفا الله عنه:"ذكر المؤرخون1 وأرباب النقل أنّ الباعث لأوائل للنصارى على ترتيب هذه الأمانة / (2/27/أ) - الملقبة2 أيضًا بالتسبيحة والشريعة ولعن من يخالفها منهم وحرمه - هو أن أريوس3 أحد أوائلهم، كان يعتقد هو وطائفته توحيد الباري ولا يشرك معه غيره، ولا يرى في المسيح ما يراه"

1 يشير المؤلِّف إلى مجمع نيقية المسكوني الأوّل عام 325م، وقد اقتبس المؤلِّف خبر المجمع من كتاب التاريخ المعتمد عند النصارى وهو:"نظم الجوهر"لبطريرك الإسكندرية سعيد بن البطريق المتوفى سنة 328هـ والموافق 940م، وفي الكتاب ذكر مبدأ الخلق وتواريخ الأنبياء والملوك والأمم وأصحاب الكراسي بروما والقسطنطينية وغيرهما. ووصف دين النصرانية وفرق أهلها. (ر: أيضًا: مجموع الشرع الكنسي ص 40-50، جمع حناينا إلياس، موجز تاريخ المسيحية ص 268) .

وقد اشترك في النقل من كتاب ابن البطريق الكثير من علماء المسلمين الذين كتبوا عن النصرانية وفي الرّدّ عليها، ومن هؤلاء العلماء: الإمام ابن تيمية في الجواب الصحيح. (ر: بداية الجزء الثالث) ، والإمام القرافي في أدلة الوحدانية في الرّدّ على النصرانية ص 32-55، وابن القيم في هداية الحياري ص 313-339.

2 في م: المقلبة، وهو خطأ

3 آريوس: كان قسيسًا بالإسكندرية عاش بين (256-336م) وكان ليْبِي الأصل وكان يقول: إن الله واحد فرد غير مولود، لا يشاركه شيء في ذاته تعالى، وبأن المسيح مخلوق ومصنوع. فهو يدعو إلى التوحيد ونبوة المسيح عليه السلام، وله ثلاثة آثار تنسب إليه هي: أ- بعض منثورات من كتابه (ثاليا) . ب- رسالتان: أحدهما إلى أوزيبيوس، والأخرى إلى أسقف الأسكندرية. جـ- العقيدة التي وجهها إلى الإمبراطور قسطنطين سنة 330م. (ر: فلسفة الفكر الديني بين الإسلام والمسيحية 2/286، 287، لويس غرديه، مختصر علم اللاهوت 2/35، عيسى يبشر بالإسلام ص 128، 149، م. عطاء الرحيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت