وفي عشية يوم السبت جاءت مريم المجدلانية ومريم رفيقها لينظرن إلى القبر1 - وفي إنجيل مرقس - إنما جاءت مريم يوم الأحد بغلس2، وجلس عنده وعليه ثياب بيض كالبرق، فكاد الحراس يموتون من هيبته، ثم قال للنسوة: لا تخافا قد علمت أنكما جئتما [تطلبان] 3 يسوع المصلوب ليس هو هاهنا إنه قد قام تعالين فانظرن إلى المكان الذي كان فيه الرّبّ واذهبا وقولا لتلاميذه: إنه يسبقكم إلى الجليل، فمضتا وأخبرتا التلاميذ4، ودخل / (1/122/أ) الحرس وأخبروا رؤساء الكهنة الخبر، فقالوا: لا تنطقوا بهذا وأرشوهم بفضة على كتمان القضية فقبلوها منهم وأشاعوا أن تلاميذه جاءوا وسرقوه ومهدت المشائخ عذرهم عند القائد5، ومضت الأحد عشر تلميذًا إلى الجليل6، وقد شكّ بعضهم
1 ذكر ذلك متى في إنجيله 18/1، أما لوقا 24/1، 2، فيذكر أن الزائرات للقبر جمع من النساء، أما يوحنا 20/1، فيجعل مريم المجدلية هي المرأة الوحيدة التي ذهبت ليزارة القبر ثم ذهبت فأحضرت معها بطرس ويوحنا.
2 مرقس 16/1، ويذكر أن الزائرات للقبر كن ثلاث نسوة.
3 في ص (تطلبن) والصواب ما أثبته.
4 ذكر ذلك متى في إنجيله 18/1، أما رواية مرقس 16/5-8، فتذكر أن النساء رأين شابًا جالسًا عن اليمين في القبر لابسًا حلة بيضاء ... ، وأما رواية لوقا 24/4-9، فتذكر بأن النساء رأين رجلين بثياب براقة، وفي يوحنا 20/11-13، نجد أنهما ملاكين بثياب بيض جالسين - في القبر - واحدًا عند الرأس والآخر عند الرجلين. ويعلق فرانك موريسون في كتابه: (من دحرج الحجر؟ ص 182) ، على هذه الرويات بقوله:"إن هذه الروايات - التي نقل عنها كل من متى ولوقا - قد تطورت واختلفت بفعل النسيان، وهكذا فإن الشاب الواحد الذي كان عند المقبرة - والذي كان في الحقيقة شابًا واحدًا حسب القصة الأصلية - قد أصبح بمرور الزمن الملاك العظيم في إنجيل متى، والزائرين السماويين بثياب براقة في إنجيل لوقا. وهكذا أيضًا فإن دحرجة الحجر بعيدًا (عن القبر) . - قد أصبحت موضوعًا للكثير من الحدس والتخمين، فقال: بعضهم: إن الحجر دحرج نفسه بعيدًا، بيمنا قال آخرون: قد دحرجته الملائكة". اهـ.
5 انفرد متى 2/11-15 بذكر ذلك عن سائر الأناجيل الأخرى.
6 يتّفق متى 28/16، 17، مع مرقس 16/7، 14، على أن لقاء المسيح بتلاميذه حدث في الجليل، واختلفا بذلك مع لوقا 24/33-36، ويوحنا 20/19-22، اللذين جعلا مكان اللقاء في أورشليم.