الصفحة 335 من 882

أسوة غيره من الأنبياء والمرسلين، إذ قال المسيح في إنجيله:"أنا ذاهب إلى إلهي وإلهكم". وقال المسيح فيما حكوا عنه:"إلَهي إلَهِي لِمَ تركتني؟".

ولا خلاف بين النصارى أن المسيح تطهَّر وتعمَّد وصام وصلى وتعبَّد وأخلف إلى العلماء في طلب العلم وتردد:"وفاوضته امرأته من السامرة فقالت له: إن آباءنا سجدا في هذا الجبل، فكيف تقولون أنتم إنه أورشليم؟ فقال: يا هذه أنتم تسجدون لما لا تعلمون، ونحن نسجد لمن نعلم"1. أخبرها أن له ربًّا يسجد له وإلهًا يعبده، وذلك مقصد لقوله تعالى حكاية عنه: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الكِتَابَ} . [سورة مريم، الآية: 30] .

وقد قال متَّى في إنجيله:"إن المسيح حين دخل أورشليم وارتجّت المدينة لدخوله، قال الناس: هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل"2.

وقال لوقا في/ (1/140/أ) إنجيله."صحب يسوع بعد قيامه رجلين، وهما يتحدثان في أمره، فقال لهما: من تذكران؟ فقالا: يسوع الناصري كان رجلًا نبيًّا قويًّا بالأعمال"3. فأقرّهما ولم ينكر عليهما.

وقال لوقا:"لما أحيا يسوع المسيح ابن الأرملة وسلّمه إلى أمه، قال الناس: لقد قام فينا نبيّ كريم، وتعاهد الله شعبه بصلاح، فذاع ذلك في اليهودية"4. ولم ينكره عليه السلام.

وقال بوحنا في إنجيله:"كان الناس إذا سمعوا كلام المسيح ورأوا وجهه قالوا: هذا النّبيّ حقًّا"5.

وقال لوقا:"قال الفريسيون ليسوع: اخرج من هاهنا، فإن هيرودس يريد قتلك، فقال: امضوا وقولوا له إني أقيم هاهنا اليوم"

1 يوحنا 4/19-22.

2 متى 21/10-11.

3 لوقا 24/13-19.

4 لوقا 7/12-17.

5 يوحنا 7/40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت