الصفحة 337 من 882

فكيف يكون المسيح ربًّا وإلهًا والمعمداني يغسله / (1/141/أ) ويعمّده بالماء ويقول حين رآه: هذا الذي قلت لكم إنه يأتي بعدي وهو أقوى منّي؟!.

وكيف يكون المسيح إلهًا لداود وغيره، وداود يقول في مزاميره:"إن المسيح يكون كاهنًا مؤيّدًا من الله يشبه"ملكي صادق"، خادم البيت المقدس؟!"1.

وقد قال المسيح: إنه أفضل من يونس بن متّى2، وإنه أفضل من سليمان3. وقال فولس: إنه أفضل من موسى بن عمران4.

فهذه الأقوال من المسيح ومن خيار أصحابه ومن بينا عليه من الأنبياء دليل على كذب النصارى.

المسألة الثامنة من العشر المفحمات:

إنا نسألهم عن آدم عليه السلام لما زلَّ وهفا، هل استرجع وتاب وأقلع وأناب أم لا؟

فإن زعموا أن آدم لم يتب، أكذبتهم الكتب التي بأيديهم، فإنها مصرحة بأنه حين أسف وندم لجأ إلى الله، وتاب الله عليه.

وإن اعترفوا بتوبته - ولا بُدَّ لهم من ذلك - قيل لهم: فلا حاجة إذًا إلى قتل المسيح وصلبه إذ التوبة [تمحو] 5 الجريرة، ولا تدع على التائب صغيرة ولا كبيرة.

فإن قالوا: إنه لا بُدَّ من قتل المسيح، فالتوبة لا أثر لها بل حال التائب بعد التوبة النصوح حاله قبل التوبة في ملابسة القبيح / (1/141/ب) .

1 مزمور110/4، 5،وقد استشهدبه بولس في رسالته إلى العبرانيين5/6،10، 6/20.

2 متى 12/41.

3 متى 12/42.

4 رسالته إلى العبرانيين 3/3.

5 في ص (تمحوا) والصواب ما أثبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت