الصفحة 505 من 882

لضرورة عدم اتساع الخلق.

قلنا: قد كان الله تعالى قادرًا على أن يخلق لهم أزواجًا ولا يحوجهم إلى وطء الأخوات.

الموضع الثّالث: قالت التوراة:"جمع إسرائيل بين أختين في عصمته وهما1 ليئا وراحيل [ابنتا] 2 لابان"3. وإسرائيل نبي ثابت العصمة وهو عند اليهود والنصارى من الصالحين لا غير. وهو إسرائيل4 الله. ومنصبه يَجِل5 عن الإقدام على ما لا يحل ومن ظن به سوى ما ذكرناه فقد قدح فيه، ثم قالت التوراة في السفر الثالث منها:"لا تنكح المرأة على أختها فتغبطها وتجتلى عورتها في حياتها ولا يقترب من امرأة طامث في حيضها فمن فعل شيئًا من هذه النجاسات منكم أو ممن يقبل إلي ويسكن بينكم فلتبد تلك النفس"6.

وهذا فاعلموا تحريم ما كان مباحًا لإسرائيل، ولا جواب لكم عن ذلك.

الموضع الرّابع:"قال الله تعالى في التوراة: إبراهيم، قال: هائنذا يا رب. قال اذهب بابنك الذي تحبه فقربه لي قربانا / (2/47/ب) على أحد الجبال التي آمرك. فبكّر إبراهيم وذهب بالولد وبني مذبحًا وأوثق الولد ورفعه على المذبح وجذب السكين لينحره فناداه الملك: إبراهيم لا تذبحن الصبي فقد علم الله أنك تخشاه إذ لم تبخل عليه بولدك، ورفع إبراهيم بصره فرأى الكبش فذهب فأخذه ورفعه على المذبح"7. وهذا فاعلموا أنه لا معنى له غير النسخ

1 في ص (هم) والتصويب من نسخة م.

2 في ص، م (ابنتي) والصواب ما أثبتّه.

3 تكوين 29/16-30.

4 تقدم التعليق على قول المؤلِّف بأن اليهود والنصارى لا يؤمنون بنبوة يعقوب عليه السلام. (ر: ص 432) .

5 في م: بحد.

6 لاويين 18/9.

7 تكوين 22/1-14، في سياق طويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت