-البشرى الثّانية عشرة:
قال داود في مزمور:"لترتاح البوادي وقراها. ولتصر أرض قيدار مروجًا. ولتسبح سكان الكهوف. ويهتفوا من قلل الجبال بحمد الرّبّ ويذيعوا تسابيحه في الجزائر"1.
فليت شعري لمن البوادي من الأمم سوى أمة محمّد؟ ! ومن قيدار2 سوى ابن إسماعيل جدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!. ومَنْ سكن الكهوف وقلل الجبال سوى العرب؟!.
-البشرى الثّالثة عشرة:
في صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال داود في مزمور له:"ويجوز من البحر إلى البحر ومن لدن الأنهار إلى منقطع الأرض. تخر أهل الجزائر بين يديه. وتلحس أعداؤه التراب وتسجد له ملوك الفرس. وتدين له الأمم بالطاعة / (2/104/ب) والانقياد. ويخلص المضطر البائس ممن هو أقوى منه. وينقذ الضعيف الذي لا ناصر له. ويرأف بالمساكين والضعفاء ويُصلَّى عليه ويبارك في كلّ حين"3.
1 ورد النّصّ في سفر أشعيا 42/11، 12، وليس في مزمور داود كما ذكر المؤلّف. وقد وردت البشارة في الدين والدولة ص 143، أعلام النبوة ص 202، الجواب الصّحيح 3/322، هداية الحيارى ص 147، الأجوبة الفاخرة ص 171، الإعلام ص 273، مقامع هامات ص 225، إظهار الحقّ ص 526.
2 قيدار: سام سامي معناه:"قدير أو أسود". وهو ابن إسماعيل الثاني بنصّ التوراة في سفر التكوين 25/12-18."وهذه أسماء بني إسماعيل بأسمائهم حسب مواليدهم، نبايوت بكر إسماعيل، وقيدار وأدبئيل ..."وهو أب لأشهر قبائل العرب وتسمى بلادهم أيضاص: قيدار. (ر: قاموس ص 751) .
3 مزمور 72/8-15. ونصّه كالآتي:"ويملك من البحر إلى البحر ومن النهر إلى أقاصي الأرض. أمامه تجثو أهل البرية. وأعداؤه يلحسون التراب. ملوك ترشيش الجزائر يرسلون تقدمه. ملوك شبا وسباء يقدمون هدية. ويسجد له كلّ الملوك. كلّ الأمم تتعبد له. لأنه ينجي الفقير المستغيث والمسكين إذ لا معين له، يشفق على المسكين والبائس، ويخلص أنفس الفقراء من الظلم والخطف، يفدي أنفسهم ويكرم دمهم في عينيه ويعيش ويعطيه من ذهب شبًا ويصلي لأجله دائمًا اليوم كله يباركه". ويلاحظ الفرق بين النّصّ الموجود حاليًا في المزامير. وبين نص المؤلِّف الذي ذكره علماؤنا في كتبهم. وإن الاختلاف بين النّصّين يرجع إلى تحريف أهل الكتاب لأسفارهم محاولة منهم لطمس الحقّ بالبشارات الورادة في نبيّنا محمّد صلى الله عليه وسلم.
(ر: البشارة في الدين والدولة ص 140، وتحفة الأريب ص 275، 276، أعلام النبوة ص 210، الجواب الصّحيح 3/322/ هداية الحيارى ص 146، الإعلام ص 267، مقامع هامات ص 219، الأجوبة الفاخرة ص 171) .