فهرس الكتاب
-البشرى التّاسعة والعشرون:
قال أشعيا النبيّ - ونصّ على خاتم النبوة:"ولد لنا غلام يكون عجبًا وبشيرًا. والشامة على كتفه. أركون السلام. إله جبار. سلطانه سلطان السلامة. وهو ابن عالمه. يجلس على كرسي داود"1.
قال المؤلِّف (الأركون) هو العظيم بلغة الإنجيل، والأراكنة، المعُظَّمون: (لما أبرأ المسيح مجنونًا من جنونه قالت اليهود: إن هذا لا يخرج الشياطين من الآدميين إلاّ بأركون الشياطين"2. يعنون: عظيمهم."
وقال المسيح أيضًا في الإنجيل:"إن أركون هذا يدان"3. يريد إما إبليس أو الشرير العظيم الشّرّ من الآدميين.
وسماه إلهًا على نحو قول التوراة:"إن الله جعل موسى إلهًا لفرعون"4. أي: حاكمًا عليه ومتصرفًا فيه. وعلى نحو قول داود للعظماء من قومه: / (2/110/ب) إنكم آلهة"5. فقد شهد أشعيا بصحّة أمر محمّد رسول الله ووصفه بأخص علاماته وأوضحها وهي: شامته6. فلعمري لم تكن الشامة لسليمان ولا للمسيح. وقد"
1 أشعيا 9/6."لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابنًا. وتكون الرياسة على كتفه. ويدعى اسما عجيبًا. مشيرًا إلهًا قديرًا. أبا أبديًا. رئيس السلام لنمو رياسته وللسلام. لا نهاية على كرسي داود وعلى مملكته ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الآن إلى الأبد".
(ر: البشارة في الدين والدولة ص 146، 147، الجواب الصّحيح 3/327، 328، والأجوبة الفاخرة ص 177) .
2 متى 9/32-34.
3 يوحنا 16/11، كالآتي:"فلأن رئيس هذا العالم قد دين".
4 خروج 4/16.
5 مزمور 82/6.
6 جاء في الحديث عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: رأيت خاتمًا في ظهر رسول الله عليه السلام كأنه بيضة حمام ...". أخرجه مسلم 4/1823، والترمذي 5/602، وغيرهم. وعن السائب بن يزيد رضي الله عنه. وفيه:"فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه". أخرجه البخاري 4/163، ومسلم 4/1823."