الصفحة 636 من 882

وذلك موافق لقول الله تعالى في نعت نبيّه محمّد صلى الله عليه وسلم: {وَيَضَعُ عَنْهُم إِصْرَهُم وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَت عَلَيهُم} . [سورة الأعراف، الآية: 157] . وبرسول الله صلى الله عليه وسلم زالت1 ظلمة الشرك وحصل ضوء الإيمان. فكسر الأصنام وأباد الأوثان. وأعلن بالقرآن وعبد الرحمن.

- [البشرى] 2 السّادسة والثّلاثون:

قال أشعيا:"إنا سمعنا من أطراف الأرض صوت محمّد"3.

وهذا إفصاح وليس بجمجمة وإعراب من أشعيا باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليُرنا أهل الكتاب نبيًّا نصّت الأنبياء على اسمه صريحًا سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

- [البشرى] 4 السّابعة والثّلاثون:

قال أشعيا - وسمي رسول الله صلى الله عليه وسلم / (2/112/ب) ربًّا وإلهًا كتسمية موسى في التوراة:"إنّ الرّبّ الإله سيظهر بالعزّ والحول والقوّة. أجره معه وعمله أمامه. فهو كالراعي الذي يحوط غنمه ويذودهم عن مراتع الهلاك"5.

1 في م: أزالت.

2 ليست في ص، وأثبتّها من م.

3 ورد في سفر أشعيا 24/16، بنصّ مقارب لما ذكره عليّ بن ربن في الدين والدولة ص 152، 153. فقال:"قال أشعيا: إنا سمعنا من أطراف الأرض مزمورًا وترتيلًا للبر والخير وهو يقول: إن لي سرًا إن لي سرًا. ويقول: يا ويحي. فجر الفجار فجر الفجار فجورًا فهأنذا محدق بكم يا سكان الأرض الرعب والمهواة والفخ. فمن نجا من الحرب وقع في المهواة، ومن صعد من المهواة اشتمل عليه الفخ. لأن أبواب السماء تفتحت وتزعزعت أساسيات الأرض وارتاعت". فهذا في تفسير ما رقوس. فأما في العبراني الذي هو الأصل فإنه يقول:"إنا سمعنا من أطراف الأرض صوت محمّد". ومكة أطراف الأرض وعلى ساحل البحر. فليعلمونا متى وفي أي دهر نزل بأهل الإشراك والكفر من الروعات والنقم والنكبات مثل ما عَمَّهم ونزل بهم في هذه الدولة؟!!". اهـ."

(ر: البشارة في: الجواب الصّحيح 3/330، وهداية الحيارى ص 162، والأجوبة الفاخرة ص 177) .

4 ليست في ص، وأثبتّها من م.

5 أشعيا 40/10، 11، وقد وردت البشارة في الدين والدولة ص 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت