فهرس الكتاب
50-ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم انقلاب الأعيان له، روى الفِرَبْري1 عن البخاري بإسناده عن أنس بن مالك: أن أهل المدينة فزعوا مرة فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسًا لأبي2 طلحة كان به قطاف3 فكان بطيئًا فلمارجع عليه السلام قال: إناوجدناه لَبَحرًا4 فكان بعد لا يحارى"5."
1 هو: محمّد بن يوسف بن مطر. أبو عبد الله الفربري، أوثق من روى (صحيح البخاري) عن مصنفه، سمعه منه مرتين، الأولى سنة 248هـ، والثانية سنة 252هـ، ورواه عنه كثيرون. توفي سنة 320هـ. (ر: مقدمة فتح الباري 491، الأعلام 7/148) .
2 هو: زيد بن سهل الأنصاري، زوج أم أنس - رضي الله عنهم -، الصحابي المعروف له خمسة وعشرون حديثًا.
3 القِطاف: تقارب الخطو في سرعة. من القطف. وهو القطع. والمراد أنه كان بطئ المشي، واسم الفرس (المندوب) ، سمي بذلك من الندب، وهو الرهن عند السباق. وقيل: لندب كان في جسمه، وهو أثر الجرح. (ر: النهاية 4/84، فتح الباري 5/241) .
4 أي: واسع الجري. وسمي البحر بحرًا لسعته. وقال الأصمعي: يقال للفرس بحر إذا كان واسع الجري، أو لأن جريه لا ينفد كما لا ينفد البحر. (ر: النهاية(1/99) ، وفتح الباري 5/241) .
5 أخرجه البخاري في كتاب الهبة باب (33) . (ر: فتح الباري 5/240) ، ومسلم 4/1802، والإمام أحمد 3/147، 185، 261، 271، والترمذي 4/171، 172، وابن ماجه (ر: صحيح ابن ماجه 2/124) ، وأبو نعيم في الدلائل ص 439، والبيهقي في الدلائل 6/153، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، كلهم بألفاظ متقاربة.