فهرس الكتاب
ومسح رأس عبد الرحمن1 بن زيد بن الخطاب وكان دميمًا ودعا له فَفَرع الرجال تمامًاوطُولًا2.
54-ومِن آياته عليه السلام اطلاعه على الغيوب، وإعلام الله له بما يكون قبل كونه.
قال العلماء والأئمة:"وهذه المعجزة من جملة معجزاته معلومة لنا على القطع واصلة إلينا بتواتر النقل لكثرة رواتها واتفاق معانيها".
قال حذيفة:"قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامًا فما ترك شيئًا يكون إلى أن تقوم الساعة إلاّ حدّثنا به، حفظه مَنْ حفظه، ونسيه مَنْ نسيَه، وقد علم3 أصحابي هؤلاء أنه ليكون مني الشيء، فأعرفه فأذكره كما يذكر الرجل وجهًا إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه"4.
ثم قال حذيفة:" [واللهِ] 5 ما أدري أنسيَ أصحابي أم تناسوه، والله ما ترك"
1 عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القرشي، أُمُّه لبابة الأنصارية، ولد سنة خمس فيما قيل، وقال مصعب: كان له عند موت النبي صلى الله عليه وسلم ست سنين. زَوَّجه عمر ابنته فاطمة، ولاّه يزيد بن معاوية إمرة مكّة. ومات في ولاية عبد الله بن الزبير. (ر: الإصابة5/70) .
2 أورده الحافظ في الأصابة 5/70، وقال:"قال الزبير: حدّثني إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز، قال: ولد عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فكان ألطف مَنْ وُلِد، فأخذه جده أبو لبابة في خرقة فأحضره عند النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ما رأيت مولودًا أصغر خلقة منه، فحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح رأسه ودعا له بالبركة، قال: فما رؤي عبد الرحمن في قوم إلاّ فرعهم طُولًا".
قلت: قوله:"أَلْطَفُ مَنْ ولد"، أي: أصغر المولودين وأدقّهم جسمًا وضعفًا. (ر: النهاية 4/251) .
3 في م: علمه.
4 أخرجه البخاري في كتاب القدر باب (4) . (ر: فتح الباري 11/494) ، ومسلم 4/2217، والبيهقي في الدلائل 6/312، 313، عن حذيفة رضي الله عنه.
5 الإضافة من سنن أبي داود.