الصفحة 797 من 882

قومه الذين أغووه بذلك قالوا له: أين ما كنت تعدنا؟ وكان أبسلهم وأشجعهم، قال: إني نظرت إلى رجل أبيض طويل دفع في صدري فوقعت لظهري وسقط السيف من يدي فعرفت أنه ملك فأسلمت1.

وكانت حمالة2 الحطاب تضع العضاء - وهي جمر3 - على طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما يطؤها كثيبًا أهيل4.5.

1 أخرجه الواقدي في مغازيه1/193-196، وعنه البيهقي في الدلائل3/168،169، من طريق عبد الله بن رافع بن خديج عن أبيه قال: ... ، فذكره في سياق طويل. وذكره الماوردي في أعلام النبوة ص 133.

قال البيهقي:"وقد روي في غزوة ذات الرقاع قصة أخرى في الأعرابي الذي قام على رأسه بالسيف، وقال: من يمنعك مني؟ فإن كان الواقدي قد حفظ ما ذكر في هذه الغزوة فكأنهما قصتان. والله أعلم". اهـ.

2 هي: أم جميل العوراء، واسمها: أروى بنت حرب بن أمية، زوج لهب، وأخت أبي سفيان وكانت من سادات قريش. (ر: السيرة1/435، تفسيرابن كثير4/603، 604) .

3 العِضَاه: شجرة أم غَيْلاَن, وكل شجر عظيم له شوك، الواحدة عِضَة - بالتاء - وأصلها: عِضَهه، وقيل: واحدته: عضاهه. (ر: النهاية 3/255، المصباح ص 415) .

وقال القاري في شرحه للشفا 3/207:"- وهي جمر - جملة حالية، ولعل المراد تشبيه الشوك بالجمرة حال حدتها، فإن الجمرة هي النار المتوقدة ثم اعلم أن بعضهم ذكر في معناه أنه شجر لجمره حرارة شديدة، وقد قال أهل التفسير: إنها كانت تضع الشوك، ولذا سميت (حمالة الحطب) ، على أحد الأقوال، ولعلها كانت الشوك مرة والجمرة مرة أخرى أو كانت تجمع بينهما. والله أعلم". اهـ.

4 كثيبا أهيل: أي: رملًا سائلًا حيث لم يتضرر بها. (كذا ذكره القاري) .

5 أخرجه الإمام ابن جرير في تفسيره 30/339، عن عطية الجدلي مرسلا.

قلت: عطية بن سعد الجدلي، صدوق يخطئ كثيرًا، كان شيعيًا مدلسًا من الثالثة. (ر: التقريب 2/24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت