فهرس الكتاب
وأفعى نجران1، وجِذْل بن جِذْل الكندي2، وابن خَلَصة الدوسي3،
1 قال الخفاجي: هو: ملك من ملوك نجران كان كاهنًا، وهو الأفعى بن الأفعى الجرهمي، فعن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: قدم شيخ من صدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أربعون رجلًا يَحُفُّون به فقال: يا رسول الله - فذكر كلامه وفيه: وقد سمعت أفعى نجران يذكر في غابر الزمان أنه سيبعث نبي من صفته أن له خاتمًا يسطع نوره بين كتفيه يبعث بمكة ويهاجر إلى طيبة، فبالذي فضلك بالرسالة وإيضاح الدلالة إلا كشفت لي عن خاتم نبوتك، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: حفظت على طول العهد وإن فيك لمعتبرًا، ثم كشف له عن خاتم النبوة فأكب عليه يقبله. اهـ.
وأفعى نجران هو الذي حكم بين أولاد نزار لما تشاحوا في ميراث أبيهم وهم: مضر وربيعة وأنمار وإياد، وقال: يا مضر، أنت أبو النبي التهامي، فإنا نجد في الآثار أنه من ولد نزار بن معد بن عدنان، وإني لأرى النبوة بين عينيك نورًا، وأجلسه على سرير ملكه وجلس تحته. (ر: نسيم 3/272، تاريخ الطبري 2/25، سبل الهدى 1/342-344، للصالحي، الأعلام 2/5) .
2 قال الخفاجي: هو كاهن من كهان العرب أخبر بمبعثه صلى الله عليه وسلم قديمًا، ولم نر تفصيل قصته، إلاّ أنّ التلمساني قال: جذل من كنده وهي قبيلة معروفة، لما ولدته أمه التمست ذَكَرَهُ فلم تجده من شدّة البرد، فظنته جارية فطرحته وزوجها في سكرات الموت، فاشتغلت بموته، ثم ذكرت بعد ثلاث رؤيا بشرت فيها بولد ذكر تسميه باسم أبيه، فقامت وهي تظن أنه مات فوجدت كلبه ترضعه فحملته وَسمَّته باسم أبيه. (ر: نسيم الرياض 3/272) .
3 ابن خلصة الدوسي، كاهن من كهان العرب، بشر بالنبي صلى الله عليه وسلم، أخرج خبره الخرائطي في كتاب الهواتف من طريق عيسى بن يزيد عن صالح بن كيسان عمن حدّثه عن مرداس بن قيس الدوسي، قال: حضرت النبي صلى الله عليه وسلم وذكرت عنده الكهانة وما كان من تعبيرها عند مخرجه، فقلت: يا رسول الله عندنا شيء من ذلك أخبرك به ... ، فذكر قصة طويلة منها: - أن كاهنهم ابن خلصة كان يصيب كثيرًا ثم أخطأ مرة بعد مرة ثم قال لهم: يا معشر دوس حرست السماء وخرج خير الأنبياء، فقلنا: من أين؟ قال: بمكة وأنا ميت وإنه مات عقب ذلك. وذكره السيوطي في الخصائص1/185،186، وعزاه أيضًا إلى ابن عساكر، وقال الحافظ في الإصابة 6/79:"وعيسى بن يزيد أظنه ابن داب وهو كذاب، وفي السند عبد الله بن محمّد ابن البلوي أيضًا". اهـ.