فهرس الكتاب
البحر في بعض الأحوال، فالتقوا بعدوّهم فما تركوا منهم مخبرًا وسبوا الذراري واستاقوا الأموال فبلغ / (2/175/ب) سهم نفل الفارس ستة آلاف، والراجل ألفين فلما فرغوا من عدوّهم رجعوا عودهم على بدئهم1 حتى عبروا أيضًا، فقال عفيف بن المنذر2 شاعرهم:
ألم تر أن الله ذَلَّل بَحْرَه وأنزل بالكفار إحدى الجَلاَئِل3
دَعَوْنا الذي شَقَّ البحار فجاءنا بأعجب من فَلْق البحار الأوائل
ولما اتّصل الخبر بأبي بكر رضي الله عنه قال: إن هذا من عظيم الآيات، اللهم اخلف محمّدًا فينا4.
-ومن كرامات هذه الأمة كلام العجماء: ورى سيف بن عمر أنسعدًا5 والمسلمون بالقادسية6 وهم في الغزاة قرموا إلى اللحم فأرسلوا مَنْ يطلب لهم شيئًا من الغنم والبقر فتحصن أصحابها وأحرزوا ماشيتهم
1 في م: (درهم) .
2 ذكره الحافظ في الإصابة 5/109، في القسم الثالث ممن ليسوا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باتّفاق من أهل العلم والحديث، قال:"عفيف بن المنذر التميمي، أحد بني عمرو بن تميم، ذكره سيف في الفتوح، وأنه شهد مع العلاء الحضرمي في قتال الحطيم وأبلى فيه بلاء حسنًا، وهو القاتل يذكر خوضهم البحر مع العلاء ... ، وذكر الأبيات. اهـ. وذكر هذه الأبيات أيضًا ياقوت الحموي في معجم البلدان 2/432."
3 في م: (الجلاجل) .
4 ذكره الطبري في تاريخه 2/522-528، وقال: كتب إليَ السّرَّي عن شعيب عن سيف عن الصعب بن عطية بن بلال عن سهم بن منجاب عن منجاب بن راشد، قال: ... ، فذكره في سياق طويل. ونقله ابن كثير في البداية 6/370، مختصرًا.
5 هو: سعد بن أبي وقاص مالك الزهري، الصحابي المعروف رضي الله عنه.
6 القادسية: بين النجف والجفّ إلى الشمال الغربي في الكوفي، وإلى الجنوب من كربلاء. (ر: معجم البلدان4/291، معجم المعالم الجغرافية ص 248، عاتق البلادي) .