فهرس الكتاب
-أمر الله تعالى الناس بأداء مختلف الأمانات إلى أصحابها ,فلا يفرط في آدائها , وفي الحديث الحسن عن سمرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ( أد الأمانة إلى من ائتمنك , ولا تخن من خانك) رواه الإمام أحمد وأهل السنن , وهذا يعم جميع الأمانات الواجبة على الإنسان من حقوق الله عز وجل على عباده من الصلوات و الزكوات والصيام و الكفارات والنذور وغير ذلك مما هو مؤتمن عليه , ومن حقوق العباد بعضهم على بعض , كالودائع أو غير ذلك مما يأتمنون به بعضهم على بعض بدون وجود بينة على ذلك . ويأمر الله تعالى من يقوم بالقضاء بين الناس أن يقضي بينهم بالعدل والقسط .
قال الله تعالى
-إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا {58} النساء
4-رد التحية بأحسن منها أو ردها
-ويبين الله تعالى للمسلمين أنه إذا سلَّم عليكم المسلم فردُّوا عليه بأفضل مما سلَّم لفظًا وبشاشةً, أو ردوا عليه بمثل ما سلَّم, ولكل ثوابه وجزاؤه . روى جرير عن سلمان الفارسي قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليك يا رسول الله ! فقال (وعليك السلام ورحمة الله) , ثم أتى آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله! ورحمة الله , فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( وعليك السلام ورحمة الله وبركاته) ثم جاء آخر فقال:السلام عليك يا رسول الله! ورحمة الله وبركاته , فقال له: ( وعليك ) فقال له الرجل يا رسول الله بأبي أنت وأمي أتاك فلان وفلان فسلما عليك فرددت عليهما أكثر مما رددت علي فقال: ( إنك لم تدع لنا شيئًا , قال الله تعالى:(( وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ) )فرددناها عليك ) .
قال الله تعالى