فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 14

"وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيى الموتي" (سورة البقرة آية 260) وداود عليه السلام جمع إلى الأصل الذى من أجله بعثت الرسل ـ أعني صفاء العقيدة وصحتها ـ التعمق في معرفة خصائص الحديد فاستطاع أن يتحكم في صلابته فكون منه نسيجا مقدرا في السرد يقي البأس"ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير" (سورة سبأ آية 10/11) وموسي عليه السلام يلقي العبد الصالح ويسأله أن يعلمه مما علمه الله

..."فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما. قال له موسي هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا (سورة الكهف آيه 65 /66) وهكذا فيما أخبرنا الله من مزايا رسله العقدية والعلمية."

وختم الله رسالاته إلى أهل الأرض بالرسالة المحمدية. وقد تميزت من بينها بأنها أكثر الديانات تعرضا للعلم أمرا به وتنويها بشأنه وتحريضا عليه في جميع فروعه .

ولقد تتبعت مادة (العلم) فى التوراة والإنجيل فبلغ تكررها فيهما معا ـ 514 ـ مرة فقط. ثم تتبعتها في القرآن وحده فبلغت ـ 756 ـ مرة. ولم أجد لافي التوراة ولا في الإنجيل التنوية بالعلم على النحو الذى برز في القرآن من ذلك ما رفع القرآن به مقام الذين أوتوا العلم إلى مكانة, جعلهم بها متميزين من بين سائر أفراد النوع البشري. فقال تعالي:"يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير" (سورة المجادلة آية 11) وقال تعالي:"ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذى فضلنا على كثير من عباده المؤمنين" (سورة النمل آية 15) .

والسؤال الأول الذى تتحتم إثارته هو: ما هو العلم?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت