الصفحة 123 من 177

[ 3 ] أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أبو عمرو الأموي ذو النورين ومن تستحي منه الملائكة ومن جمع الأمة على مصحف واحد بعد الاختلاف ومن افتتح نوابه إقليم خراسان وإقليم المغرب وكان من السابقين الصادقين القائمين الصائمين المنفقين في سبيل الله وممن شهد له رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بالجنة وزوجه بابنتيه رقية وأم كلثوم رضي الله تعالى عنهم أجمعين من نظر في تحريه وقت أمره بجمع القرآن علم مرتبته وجلالته وقد أفردت سيرته في مصنف عداد في السابقين الأولين وفي العشرة المشهود لهم بالجنة وفي الخلفاء الراشدين وهو أفضل من قرأ القرآن على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة وروى جملة كثيرة من العلم روى عنه بنوه عمرو وأبان وسعيد ومولاه حمران وأنس بن مالك وأبو أمامة بن سهل والأحنف بن قيس وسعيد بن المسيب وأبو وائل وطارق بن شهاب وأبو عبد الرحمن السلمي وعلقمة بن قيس ومالك بن أوس بن الحدثان وخلق سواهم وعداده في البدريين لأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أمره أن يتخلف على زوجته رقية ابنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وضرب له بسهمه وأجره هاجت رؤوس الفتنة والشر وأحاطوا به وحاصروه ليخلع نفسه من الخلافة وقاتلوه قاتلهم الله فصبر وكف نفسه وعبيده حتى ذبح صبرا في داره والمصحف بين يديه وزوجته نائلة عنده وتسور عليه أربعة أنفس وقتله سودان بن حمران يوم الجمعة ثامن عشر ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة وعاش بضعا وثمانين سنة كان من أقران النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وأبي بكر الصديق وكان أكبر من علي بثمان وعشرين سنة أو أكثر وكان ممن جمع بين العلم والعمل والصيام والتهجد والإتقان والجهاد في سبيل الله وصلة الأرحام فقبح الله الرافضة قال هشام بن يوسف الصنعاني أخبرنا عبد الله بن بحير عن هانئ مولى عثمان قال كان عثمان إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت