الصفحة 173 من 177

قبل شهر تشرف أحد رجالنا الفضلاء بزيارة العتبات المقدسة ، وعند رجوعه قال: إنه تشرف بزيارة آية الخوئي حفظه الله ، وسأله: لماذا تركت درس التفسير الذي كنت تدرسه في السابق ؟ فأجاب: أن هناك موانع ومشكلات في تدريس التفسير !

يقول ، فقلت له: إن العلامة الطباطبائي مستمر في دروسه التفسيرية في قم .

فقال: إن الطباطبائي يضحي بنفسه . أي أن الطباطبائي قد ضحى بشخصيته الاجتماعية . وقد صح ذلك .

إنه لعجيب أن يقضى امرؤ عمره في أهم جانب ديني ، كتفسير القرآن ثم يكون عرضه للكثير من المصاعب والمشاكل ، في رزقه ، في حياته ، في شخصيته ، في احترامه ، وفي كل شيء آخر . لكنه لو صرف عمره في تأليف كتاب مثل الكفاية لنا [ل] كل شيء ، تكون النتيجة أن هناك آلافا من الذين يغرفون الكفاية معرفة مضاعفة ، أي أنهم يعرفون الكفاية والرد عليه ، ورد الرد عليه ، والرد على الرد عليه ، ولكن لا نجد شخصين اثنين يعرفان القرآن معرفة صحيحة ، عندما تسأل أحدا عن تفسير آية قرآنية ، يقول لك: يجب الرجوع إلى التفاسير ) !!

[ إحياء الفكر الديني - 52]

وقد تعجب كثيرا إذا عرفت أن هذا الإهمال ساق الشيعة إلى تناسي القرآن وما يناله من هجمة يهودية وصليبية !

يقول الشيخ (محمد جواد مغنية) في بيان حقيقة هذا التناسي والإهمال .... فيقول:

( وقد حرفت إسرائيل بعض الآيات مثل: [(وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ] وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران: 85 ) .

فأصبحت: ومن يبتغي غير الإسلام دينا يقبل منه . وقد اهتز الأزهر لهذا النبأ ، ووقف موقفا حازما ومشرفا ، فأرسل الوفود إلى الأقطار الأسيوية والأفريقية ، وجمع النسخ المحرفة واحرقها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت