فهرس الكتاب
( ويصل الطلب إلى أقصى غاياته وهو الاجتهاد من دون أن يكون قد تعرف على علوم القرآن وأسراره أو اهتم به ولو على مستوى التلاوة وحسن الأداء إلا ما يتعلق باستنباط الأحكام الشريعة منه خلال التعرض لآيات الأحكام ودراستها من زوايا الفقهية وفي حدود العقلية و الأصولية الخاصة) [ ثوابت ومتغيرات الحوزة ص 110]
وأما ما تراه من الآيات القرآنية والتي تدرس بين ثنايا الكتب فيبين لك آية الله الخامنئي السبب .
يقول آية الله خامنئي:
(قد ترد في الفقه بعض الآيات القرآنية ولكن لا تدرس ولا تبحث بشكل مستفيض كما يجري في الروايات)
[ ثوابت ومتغيرات الحوزة ص 110]
وقد يقول أحد الشيعة محاولا التهرب من هذه الحقيقة المرة:
أن كلام هؤلاء العلماء ليس حقيقيا بل هم نصح وتوجيه وما يكون نصح لا يعني أن يكون حقيقي !
ولكن الدكتور الباقري يرد عليه فيقول:
( هذا الأمر الحساس أدى إلى بروز مشكلات مستعصية وقصور حقيقي في واقع الحوزة العلمية لا يقبل التشكيك والإنكار)
[ ثوابت ومتغيرات الحوزة ص 110]
ويقول الشهيد العلامة مرتضى مطهري:
( عجبا ، أن الجيل القديم نفسه قد هجر القرآن وتركه ، ثم يعتب على الجيل الجديد لعدم معرفته بالقرآن ، إننا نحن الذين هجرنا القرآن ، وننتظر من الجيل الجديد أن يلتصق به ، ولسوف أثبت لكم كيف أن القرآن مهجور بيننا .
إذا كان شخص ما عليما بالقرآن ، أي إذا كان قد تدبر في القرآن كثيرا ، ودرس التفسير درسا عميقا ، فكم تراه يكون محترما بيننا ؟
لا شيء .
أما إذا كان هذا الشخص قد قرأ"كفاية"الملا كاظم الخراساني فإنه يكون محترما وذا شخصية مرموقة . وهكذا ترون أن القرآن مهجور بيننا . وإن إعراضنا عن هذا القرآن هو السبب في ما نحن فيه من بلاء وتعاسة ، إننا أيضا من الذين تشملهم شكوى النبي (ص) إلى ربه: [ (وَقَالَ الرَّسُولُ ] يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) (الفرقان: 30 )