الصفحة 60 من 177

وجابر مثلا وهو من أشهر رواة الرافضة يقول عنه العاملي: أنه روى عن الباقر سبعين ألف حديث .. مع العلم أن أبا عبد الله جعفر بن الباقر يقول ما رأيته دخل على أبي إلا مرة واحدة ويقول ما دخل عليّ قط .. وهذا مما يُبين أن في أسانيد الرافضة خلل وخللٌ كبير جدًا مما يدل على جهلهم بالأسانيد ونحن يوم أن نذكر من مثل هذه الأمثلة لنبين للقارئ أن من كان جاهلا بالطب لا يتكلم بالطب , ومن كان جاهلًا بالحرب لا يُعطي قيادة الجيش , ومن كان جاهلًا بالطهي لا يأمر بأن يُنضج الطعام , وكسير القدم لا يُطلب منه مسابقة الفرس , والعقيم لا يُطلب منه الخلف , والأعمى لا يُطلب منه أن يُنقط المصحف , والجاهل بالأسانيد لا يتكلم عنها و عن رواتها , فهذا من الجهل ومن التعدي على العلم والعلماء والتاريخ حتى , ولم يقف جهل الرافضة بالأسانيد عند هذا الحد بل وجد بعض العقلاء من الرافضة تضاربًا وتضادًا في الروايات , والسبب - والله أعلم - أن هذه عقوبة من الله تعالي عليهم لأنهم تكلموا بغير فنهم وكذبوا على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - وعلى آل البيت - - - رضي الله عنهم -- فكانت هذه عقوبة عليهم حتى قال الفيض الكاشاني: تراهم يختلفون-يقصد الرافضة- في المسألة الواحدة على عشرين قولا أو ثلاثين قولا أو أزيد!! بل لو شئت أقول: لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أو في بعض متعلقاتها.

وهذا قاله في الوافي-المقدمة ص9

فالحمد لله هذا من أعلم علمائهم يعترف بهذا البلاء وبهذا العار الذي هو التضاد والاختلاف والله تعالي قال:

(أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا) (النساء: 82 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت