الصفحة 61 من 177

ولو كان هذه الروايات مسندة إلي الأئمة رحمهم الله لم يكن كل هذا الاختلاف بين رواياتهم ولكن هي من أمثال روايات جابر السابق الذكر وهو جابر بن يزيد الجعفي .. وغيره كثير من رواتهم ومن علمائهم ... فبُعد الرافضة عن الأسانيد جعلهم يكونون في مثل هذا التخبط والتساقط حتى مل"الرافضة"أنفسهم من هذه التضارب في المسائل والتضاد في الأقوال ..

الطوسي يقول: (وهو من أكبر علماء الرافضة على الإطلاق) :

إنه لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ، ولا يسلم جديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه .

وهذا قاله في تهذيب الأحكام في المقدمة

وهم مع ذلك يزعمون أنهم ينقلون عن الأئمة فلمَ هذا التناقض والتضاد ؟؟

إلا لأن القوم جهلة بالأسانيد ومن جهل بالإسناد يحسن به أن لا يتحدث بالإسناد .. وفاقد الشيء لا يُعطيه ..

وقد قال كثيرٌ من علماء الرافضة هذا التضاد وتضايقوا من هذا التناقض الذي بدأ يُعيرهم به العامة - أهل السنة - وصاروا يتحاشون هذا التناقض والتضاد .. فلم يجدوا حلًا لهذه المصيبة العظيمة فقالوا ( إذا أتى قول إمام ويخالفه قول إمام فإن قول أحدهم"تقية"وبهذا الأمر يظنوا أنفسهم قد نجوا من هذا العار ) .. ولكن وقعوا في مأزق أخر ألا وهو ( كيف نستطيع أن نحكم على هذه المسألة بالتقية ) إذ لا يوجد لها مقاييس ولا قوانين مما جعل الرافضة في تناقص كبير وصدق الله تعالي:

(أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا) (النساء: 82 )

فكل هذه الأمور بجهلهم بالإسناد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت