فهرس الكتاب
فمن جهل هؤلاء القوم ومن حمقهم يضعون الحديث والرواية عن الأئمة فتكون لهم دينًا فسبحان الله كيف سيعلم القوم أن هذه رواية تُنسب إلي الإمام ,, وهذه الرواية لا تنسب إلي الإمام إذا كانوا قومٌ جهلة بالأسانيد والرواية وعلم الرجال ؟؟
حتى إن الإمام علي - رضي الله عنه - لا يُصدق قول هؤلاء الحمقى وقد درج الأئمة على هذا المنوال من أولهم إلي أخرهم بل هم سبب بلاء الأئمة - رحمهم الله - ورضي الله عن الصحابة منهم .. فهذا علي يقول في خطبة له ولعل فيها كفاية .. يقول:
(( أيها الناس المجتمعة أبدانهم المتفرقة أهواؤهم! ما عزت دعوة من دعاكم و لا استراح قلب من قاساكم، كلامكم يُوهى الصُّمَّ الصُّلاب و فعلكم يطمع فيكم عدوكم، فإذا دعوتكم إلى المسير أبطأتم و تثاقلتم و قلتم كيت و كيت أعاليل بأضاليل. سألتموني التأخير دفاع ذي الدين المطول، فإذا جاء القتال قلتم حِيْدِي حَيَادِ(كلمة يقولها الهارب!) . لا يمنع الضيم الذليل، و لا يدرك الحق إلا بالجد والصدق، فأي دار بعد داركم تمنعون؟ و مع أي إمام بعدي تقاتلون؟ المغرور و الله من غررتموه! و من فاز بكم فاز بالسهم الأخيب، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل. أصبحت و الله لا أصدق قولكم و لا أطمع في نصركم و لا أوعد العدو بكم! فرق الله بيني و بينكم، و أعقبني بكم من هو خير لي منكم، و أعقبكم مني من هو شر لكم مني! أما إنكم ستلقون بعدي ثلاثا:
ذلًا شاملًا، و سيفًا قاطعًا، و أثرة قبيحة يتخذها فيكم الظالمون سنة، فتبكي لذلك أعينكم و يدخل الفقر بيوتكم، و ستذكرون عند تلك المواطن فتودون أنكم رأيتموني و هرقتم دماءكم دوني، فلا يبعد الله إلا من ظلم. و الله! لوددت لو أني أقدر أن أصرفكم صرف الدينار بالدراهم عشرة منكم برجل من أهل الشام! فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين! أنا و إياك كما قال الأعشى: