فهرس الكتاب
فلو أن هذا الرافضي صادق بما يدعيه لأخرج صدقه وبرهانه ولكنه لا يستطيع ذلك لأن الصادق عنده بينه ودليل وبرهان على صدقه والصدق الذي لا يخالجه الشك هو ذاك الصدق المعلوم بالكتاب والكراس والنقل الحق والصدق .. وليس القول من باب الهوى والتعطف على ما تشتهي الأنفس .. فهو أقرب في كلامه إلي الإدعاء منه إلي البرهان والصدق .. ولو كان الكلام فقط من باب الكلام على العواهن استطاع أن يقول مثل هذا القول غيره على علي - رضي الله عنه - فيقال مثلا ( هذه القراءة من رواية أبي وهي مخالفة لرواية علي - رضي الله عنه - لأن علي كان مشتغلًا بالحروب وغير ذلك من الكلام .. ) فلو صدّق أحد هذه الشبهة فلا يستطيع الرافضي أن يقول لمَ تقول هذا الكلام بلا براهين وحجج وأقوال علماء .. ولذلك الرافضي يجعل لكلامه وحجته مقدمة فاسدة .. ثم بعد ذلك يقرر عليها وهذا مثله كثير في كلام الرافضة ومن تأمل كلام الرافضة وحججهم يجد أنه لا بد لهم من"مقدمة فاسدة"بل تأملتُ كل حجج الرافضة تقريبا فلا أعلم حجة من حججهم ولا برهان من براهينهم إلا له حجة باطلة .. والحجة التي ذكرها الرافضي وهي أن هذا القرآن مخالف لقراءة زيد وأبي - - رضي الله عنهما - جعل له مقدمه فاسدة وهي أنه يقرن القراءة بقراءتهما وهو لم يقرأ قراءتهما , والحجة الصادقة الناصعة لا يمكن أن تكون باطلة والباطل أعظمه الكذب والافتراء وهل أعظم كذبًا وافتراءً من قول الرافضي بلا حجة ولا برهان ( القراءة تخالف قراءة زيد وأبي ) وهذا مما يجعل الإنسان يتأمل في قمة جهل هؤلاء القوم وافتراءهم حتى قال الرافضي بعد ذلك ( والقدر المتيقن ..) وهذا من أعظم الجهل والافتراء على القرآن وعلى الصحابة وعلى التاريخ بل هو افتراء على القارئ المسكين الذي قد يُصدق قول هذا الرافضي الذي يظن أن هذا برهان وهو في الحقيقة من أقبح الكذب . لأنه يعتمد في ذلك القول على قول