فهرس الكتاب
لأنه برهان ناصع بين ولا يوجد به تناقض لأن البرهان لا يناقضه برهان , والبراهين تتعاضد لا تتحاسد .. وهذا الرافضي وغيره يعجزون أن يأتوا بما يؤيد هذه الشبهة والسبب يعود إلي أنهم لا يسيرون على بينه وفي وضح النهار بل يعيشون على الهوى وما تلمي لهم نفوسهم المريضة فهو أراد من الرافضة أن يصدقوا أن"السلمي"لم يسمع من أبي ولا من زيد - - رضي الله عنهما - بطريق أن يثبت سماع عثمان وعبد الله وعلي رضي الله عن الجميع .. فوقع بما لا يريد حيث لم يعلم وهذا الذي نقول به أن البراهين لا تتناقض بل تتعاضد وهو ليس عنده شيء من كل هذا الكلام وهو كلام مكرر ولو جمع لوجد أنه لا يتعدى خمسة أسطر وكلها طرق منقولة قد عزاها أصحابها إلي طريق ونقطة واحدة وهي"قول شعبة"وهذا القول عند الرافضي برهان قد قطع به على أن"السلمي"- رحمه الله - لم يسمع من الأربعة .. ولم يأتي بشيء يُبين به ما يُثبت ذلك إلا قول"شعبة"- رحمه الله - فإن قال أن قول شعبة: برهان لا محيص عنه .. قلنا له وقول الآحاد برهان . . فإن اكتفى بقول واحد من الذين قالوا بأن"السلمي"سمع من عثمان .. وإلا أتينا له ببرهان أخر وهكذا حتى يصير عندنا عشرات البراهين .. ولا أظن عاقل يأخذ ببرهان واحد بقياسات الرافضة ويترك كل هذه البراهين ... فتبين من أن قول الرافضي ( القدر المتيقن ) ليس إلا من ما يصاغ للتهويل ويُعد للإصغاء وإلا هو يقوم على لا شيء .. ولو قال قائل: أن علي - رضي الله عنه - يقينا لم يسمع منه السلمي بدليل قول أبي حاتم ثم قال ( والقدر المتيقن ) أن هذا هو الحق وأن سماعه لا يصح .. صار هذا من جنس هذا وإبطال ذاك يلزم منه إبطال هذا وتصديق ذاك يلزم منه تصديق ذا .. فهؤلاء القوم ليس عندهم من اليقين ما يسيرون عليه بقصد اليقين ذاته ولا ما يستمرون عليه بما يُعد للدراسة والفن في أحد الفنون وإنما هو على