فهرس الكتاب
الوجه الثالث أن يقال: أن هذا المصحف الموجود اليوم أخذ حتى عدد آياته وعدد وقفاته وأجزاءه وأحزابه ومكيه من مدنيه من أمهات الكتب وبعد جهد مضني ومتعب .. فكيف يغفلون عن أمر أساس في القرآن مثل ( أن قراءة أبي وزيد - رضي الله عنه - ما ) تُخالف هذا المصحف الموجود اليوم .. فقالوا: واتُّبِعَتْ في عد آياته طريقة الكوفيين عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السُّلَمِيِّ عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - على حسب ما ورد في كتاب"ناظمة الزُّهر"للإمام الشاطبيّ، وغيرها من الكتب المدوّنة في علم الفواصل، وآي القرءان على طريقتهم 6236 آية.
وأُخِذَ بيانُ أوائل أجزائه الثلاثين وأحزابه الستين وأرباعها من كتاب"غيث النفع"للعلامة السفاقُسيِّ و"ناظمة الزهر"للإمام الشاطبيِّ وشرحها. و"تحقيق البيان"للشيخ محمد المتولي، و"إرشاد القراء والكاتبين"، لأبي عيد رضوان المخلِّلاتي.
وأُخِذَ بيان مكّيّه ومدنيّه في الجدول الملحق بآخر المصحف، من"كتاب أبي القاسم عمر بن محمد بن عبد الكافي"و"كتب القراءات والتفسير"على خلاف في بعضها.
وأُخِذَ بيان وقوفه وعلاماتها مما قررته اللجنة في جلساتها التي عقدتها لتحديد هذه الوقوف على حسب ما اقتضته المعاني التي ظهرت لها مسترشدة في ذلك بأقوال الأئمة من المفسرين وعلماء الوقف والابتداء.
وأُخِذَ بيان السجدات ومواضعها من كتب الفقه والحديث على خلاف في خمس منها لم نشر إليه في هامش المصحف وهي السجدة الثانية بسورة الحج والسجدات الواردة في السور الآتية: ص والنجم والانشقاق والعلق.
وأُخِذَ بيانُ مواضع السكتات عند حفص من"الشاطبية"وشراحها وتعرف كيفيتها بالتلقي من أفواه المشايخ .. انتهى
فسبحان الله .. كل هذا الجهد ويأتي بعد ذلك رافضي لا يُعرف أصله ولا فصله ويكتب أن هذا قرآن يُخالف قراءة زيد وأبي .. !