40-أخبرنا أبو الحسن ابن البخاري رحمه الله بقراءتي عليه، قلت له: أخبرك أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد اللبان، وأبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني إذنًا، قالا: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد الأصبهاني، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس قراءةً عليه، حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عثمان بن سعد، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول:
(( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر فنزل منزلًا لا يرتحل حتى يودع المنزل بركعتين ) ).
وبالإسناد إلى عثمان بن سعد قال: حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (( صرف رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس فصلى عشرة أشهر أو تسعة أشهر. قال: فصلى صلاةً بالمدينة فصلى ركعتين نحو بيت المقدس، ثم انصرف بوجهه نحو الكعبة. فقال السفهاء من الناس: {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} ) ).
هذان الحديثان عاليان، غريبان؛ فإن في إسنادهما عثمان بن سعد أبا بكر الكاتب البصري، وقد روى له أبو داود حديثًا واحدًا: (( كان قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة ) ).
لكنه مرتفع عن الجهالة.
وقد ضعفه ابن معين.
وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
وقال أبو زرعة: لين.
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وقد روى أبو داود والنسائي بالإسناد الصحيح: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل منزلًا لم يرتحل حتى يصلي الظهر ) ).
روياه من رواية أنس أيضًا.
وفي (( الصحيح ) ): أنه صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا. والله أعلم.