فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1597

124 - (120) حُدِّثْنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:"سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ أَصَابَهُمْ بَلَاءٌ وَشِدَّةٌ وَجَوْرٌ فِي أَحْكَامٍ، وَسُنَنٌ خَبِيثَةٌ سَنَّتْهَا عَلَيْهِمْ عُمَّالُ السُّوءِ، وَإِنَّ أَقْوَمَ الدِّينِ الْعَدْلُ وَالْإِحْسَانُ، فَلَا يَكُونَنَّ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكِ أَنْ تُوَطِّنَهَا لِطَاعَةِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا قَلِيلٌ مِنَ الْإِثْمِ، وَأَمَرْتُكَ أَنْ تُطَرِّزَ #104# عَلَيْهِمْ أَرْضَهُمْ، وَأَنْ لَا تَحْمِلَ خَرَابًا عَلَى عَامِرٍ، وَلَا عَامِرًا عَلَى خَرَابٍ، وَلَا تَاخُذَ مِنَ الْخَرَابِ إِلَّا مَا يُطِيقُ، وَلَا مِنَ الْعَامِرِ إِلَّا وَظِيفَةَ الْخَرَاجِ، فِي رِفْقٍ وَتَسْكِينٍ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، وَأَمَرْتُكَ أَنْ لَا تَاخُذَ فِي الْخَرَاجِ إِلَّا وَزْنَ سَبْعَةٍ، لَيْسَ لَهَا آسٌ، وَلَا أُجُورَ الضَّرَّابِينَ، وَلَا إِذَابَةَ الْفِضَّةِ، وَلَا هَدِيَّةَ النَّيْرُوزِ وَالْمَهْرَجَانِ، وَلَا ثَمَنَ الْمُصْحَفِ، وَلَا أُجُورَ الْبُيُوتِ، وَلَا دَرَاهِمَ النِّكَاحِ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَوْ قَالَ النِّكَاحَ شك عبد الرحمن -، وَلَا خَرَاجَ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَاتَّبِعْ فِي ذَلِكَ أَمْرِي، فَقَدْ أولَّيْتُكَ مِنْ ذَلِكَ مَا وَلَّانِي اللَّهُ، وَلَا تَعْجَلْ دُونِي بِقَطْعٍ وَلَا صَلْبٍ حَتَّى تُرَاجِعَنِي فِيهِ، وَانْظُرْ مَنْ أَرَادَ مِنَ الذُّرِّيَّةِ الْحَجَّ فَعَجِّلْ لَهُ مِائَةً يَتَجَهَّزُ بِهَا، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ"قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُهُ: دَرَاهِمَ النِّكَاحِ، أَوِ النِّكَاحَ: يَعْنِي بِهِ بَغَايَا، كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُنَّ الْخَرَاجُ، قَالَ: وَقَوْلُهُ: الذُّرِّيَّةِ: يَعْنِي مَنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت