460 - (440) قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ.
461 -وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ (عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ،
(441) أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَيْعَةِ الْحُدَيْبِيَةِ رَغِبَتْ تِلْكَ الْبَيْعَةَ مَنْ كَانُوا ارْتَهَنُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ دَعُوا إِلَى الْمُوَادَعَةِ وَالصُّلْحِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} [الفتح: 24] قَالَ عُرْوَةُ: ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْقِتَالَ، فَقَالَ: {وَلَوْ قَاتِلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [الفتح: 22] قَالَ: فَهَادَنَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَالَحَتْهُ عَلَى سِنِينَ أَرْبَعٍ، أَنْ يَامَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، عَلَى أَلَّا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ، فَمَنْ قَدِمَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ مُجْتَازًا إِلَى الْيَمَنِ أَوْ إِلَى الطَّائِفِ، فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَامِدًا إِلَى الشَّامِ أَوْ إِلَى الْمَشْرِقِ، فَهُوَ آمِنٌ، قَالَ: وَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَهْدِهِ بَنِي كَعْبٍ، وَأَدْخَلَتْ قُرَيْشٌ فِي عَهْدِهَا حُلَفَاءَهَا بَنِي كِنَانَةَ: وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمًا رَدَّهُ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ أَتَاهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرُدُّوهُ إِلَيْهِ.