فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 1597

١٢٦٧ - (١٣٦٧) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ يَرَى فِي الْخَيْلِ صَدَقَةً إِذَا كَانَتْ سَائِمَةً يَنْبَغِي مِنْهَا النَّسْلُ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ أَدَّى عَنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا، وَإِنْ شَاءَ قَوَّمَهَا ثُمَّ زَكَّاهَا. قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ فَهِيَ كَسَائِرِ أَمْوَالِ التُّجَّارِ يُزَكِّيهَا.

(١٣٦٨) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا قَوْلُهُ فِي التِّجَارَةِ، فَعَلَى مَا قَالَ، وَأَمَّا إِيجَابِهِ الصَّدَقَةَ فِي السَّائِمَةِ، فَلَيْسَ هَذَا عَلَى اتِّبَاعِ السُّنَّةِ، وَلَا عَلَى طَرِيقِ النَّظَرِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَفَا عَنْ صَدَقَتِهَا، وَلَمْ يَسْتَثْنِ سَائِمَةً وَلَا غَيْرَهَا، وَبِهِ عَمِلَتِ الْأَئِمَّةُ وَالْعُلَمَاءُ بَعْدَهُ، فَهَذِهِ السُّنَّةُ. وَأَمَّا فِي النَّظَرِ، فَكَانَ لَزِمَهُ إِذَا رَأَى فِيهَا صَدَقَةً أَنْ يَجْعَلَهَا كَالْمَاشِيَةِ تَشْبِيهًا؛ لِأَنَّهَا سَائِمَةٌ مِثْلُهَا، وَلَمْ يَصِرْ إِلَى وَاحِدٍ مِنَ الْأَمْرَيْنِ، عَلَى أَنَّ تَسْمِيَةَ سَائِمَتِهَا قَدْ جَاءَتْ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ بِإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ مِنْهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت