فهرس الكتاب
١٤٣٦ - (١٦٠٠) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: الْحَجَّاجِيُّ هُوَ رُبْعُ الْهَاشِمِيِّ، وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ
(١٦٠١) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا تَرَى أَهْلَ الْعِرَاقِ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الصَّاعَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ؛ لِأَنَّهُمْ سَمِعُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ، وَسَمِعُوا فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ بِثَمَانِيَةِ أَرْطَالٍ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِرَطْلَيْنِ، فَتَوَهَّمُوا أَنَّ الصَّاعَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ لِهَذَا. وَقَدِ اضْطَرَبَ مَعَ هَذَا قَوْلُهُمْ، فَجَعَلُوهُ أَنْقَصَ مِنْ ذَلِكَ.
(١٦٠٢) وَأَمَّا أَهْلُ الْحِجَازِ فَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيهِ أَعْلَمُهُ أَنَّ الصَّاعَ عِنْدَهُمْ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، يَعْرِفُهُ عَالِمُهُمْ وَجَاهِلُهُمْ، وَيُبَاعُ فِي أَسْوَاقِهِمْ، وَيَحْمِلُ عِلْمُهُ قَرْنٌ عَنْ قَرْنٍ.