١٤٦٩ - (١٦٤٩) وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عُثْمَانَ، قَوْلُهُ: وَمَنْ أَخَذْنَا مِنْهُ لَمْ نَاخُذْ مِنْهُ حَتَّى يَاتِيَنَا بِهَا تَطَوُّعًا. وَإِنَّمَا كَانُوا يَسْأَلُونَكَ عَنِ الزَّكَاةِ عِنْدَ الْأَعْطِيَةِ قَبْلَ أَنْ تُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَتْ وَحِيزَتْ فَإِنَّمَا هِيَ أَمَانَاتُهُمْ. فَهَذِهِ هِيَ سُنَّةُ زَكَاةِ الْعَيْنِ وَالْوَرِقِ. وَأَمَّا الصَّدَقَةُ الَّتِي يُكْرَهُ النَّاسُ عَلَيْهَا، وَيُجَاهَدُونَ عَلَى مَنْعِهَا، فَصَدَقَةُ الْمَاشِيَةِ وَالْحَرْثِ وَالنَّخْلِ.
(١٦٥١) فَإِذَا كَانَ الْعَاشِرُ يَعْمَلُ بِهَذَا، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا التَّغْلِيظِ، وَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا مَكْرُوهًا، وَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَالْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ؟ ثُمَّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَالْعِرَاقِ، وَالشَّامِ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ كَرِهَهُ، وَلَا تَرَكَ الْأَخْذَ بِهِ، وَكَانُوا يَرَوْنَ مَا أَخَذَهُ الْعَاشِرُ مُجْزِيًا مِنَ الزَّكَاةِ.
١٤٧٠ - (١٦٥٢) مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَالْحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ.