1555 - (1766) وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ نَحْوٌ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ.
1556 - (1767) فَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِي هَذَا حَدٌّ مَعْلُومٌ، وَكَانَ يَقُولُ: أَرَى عَلَى الْمُعْطِي فِي ذَلِكَ الِاجْتِهَادَ، وَحُسْنَ النَّظَرِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ تَدَبَّرْنَا الْأَحَادِيثَ الْعَالِيَةَ، فَلَمْ نَجِدْهَا تُخْبِرُ فِي ذَلِكَ بِتَوْقِيتٍ، وإِنَّمَا حَدَّتِ السُّنَّةُ مَا كَانَ مِلْكًا مُتَقَدِّمًا لِلْمُعْطِي مِنَ الْأُوقِيَّةِ، وَغَيْرِهَا قَبْلَ الْعَطِيَّةِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ يَوْمَ يُعْطَاهَا فَقِيرًا مَوْضِعًا لِلصَّدَقَةِ، فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ فِي الْآثَارِ دَلِيلًا عَلَى ذَلِكَ، بَلْ تَدُلُّ عَلَى الْفَضِيلَةِ فِي الْإِكْثَارِ مِنْهَا وَالِاسْتِحْبَابِ لِذَلِكَ.