1722 - (1963) فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ ذَهَبَ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ فِي دَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَمَّا مَا قَالَهُ الْحَسَنُ، وَابْنُ شِهَابٍ، فَعَلَى أَنَّ الْأَمْرَ مَاضٍ أَبَدًا. وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ عِنْدِي؛ لِأَنَّ الْآيَةَ مُحْكَمَةٌ، لَا نَعْلَمُ لَهَا نَاسِخًا مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ.
(1965) فَإِذَا كَانَ قَوْمٌ هَذِهِ حَالُهُمْ، لَا رَغْبَةَ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا لِلنَّيْلِ، وَكَانَ فِي رِدَّتِهِمْ وَمُحَارَبَتِهِمْ إِنِ ارْتَدُّوا ضَرَرٌ عَلَى الْإِسْلَامِ، لِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِزِّ وَالْأَنَفَةِ، فَرَأَى الْإِمَامُ أَنْ يُرْضَخَ لَهُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَعَلَ ذَلِكَ لِخِلَالٍ ثَلَاثٍ: إِحْدَاهُنَّ الْأَخْذُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالثَّانِيَةُ الْبُقْيَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالثَّالِثَةُ أَنَّهُ لَيْسَ بِيَائِسٍ مِنْهُمْ إِنْ تَمَادَى بِهِمُ الْإِسْلَامُ أَنْ يَفْقَهُوهُ، وَتَحْسُنَ فِيهِ رَغْبَتُهُمْ.