فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 1597

١٧٣٥ - (١٩٨٠) فَأَمَّا قَضَاءُ الدَّيْنِ عَنِ الْمَيِّتِ، وَالْعَطِيَّةُ فِي كَفَنِهِ، وَبُنْيَانُ الْمَسَاجِدِ، وَاحْتِفَارُ الْأَنْهَارِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبِرِّ، فَإِنَّ سُفْيَانَ وَأَهْلَ الْعِرَاقِ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ يُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئ مِنْ الزَكَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ.

(١٩٨١) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا افْتَرَقَ الْحَيُّ وَالْمَيِّتُ أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ غَارِمًا؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي أَدَانَهُ قَدْ تَحَوَّلَ عَلَى غَيْرِهِ، وَهُوَ الْوَارِثُ، فَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ وَفَاءً بِدَيْنِهِ كَانَ فِي مِيرَاثِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ دُونَ الصَّدَقَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَلَيْسَ عَلَى وَارِثِهِ شَيْءٌ وَلَيْسَ بِغَارِمٍ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي ادَّانَ هَذَا الدَّيْنَ، وَلهذا أَجْمَعَتِ الْعُلَمَاءُ أَنْ لَا يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ فِي دَيْنِ مَيِّتٍ. وَأَمَّا الْحَيُّ فَإِنَّهُ يُعْطَاهَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.

(١٩٨٢) أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ: {وَالْغَارِمِينَ} [التوبة: ٦٠] .

١٧٣٦ - (١٩٨٣) وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ حِينَ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ: أَقِمْ حَتَّى تَاتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَإِمَّا أَنْ نُعِينَكَ عَلَيْهَا، وَإِمَّا أَنْ نَحْمِلَهَا عَنْكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت