75 - (72) قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ #75# إِبْرَاهِيمَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ: أَنَّ عُمَرَ «أَمَرَهُ أَنْ يَاخُذَ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ الْعُشْرَ، وَمِنْ نَصَارَى أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفَ الْعُشْرِ» .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حَدِيثُ دَاوُدَ بْنِ كُرْدُوسٍ، وَزُرْعَةَ أَوِ النُّعْمَانِ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِمُ الضِّعْفَ مِمَّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَلَا تَسْمَعْهُ يَقُولُ: مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا مَرُّوا بِأَمْوَالِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ فَذَاكَ ضِعْفُ هَذَا، وَهُوَ الْمُضَاعَفُ الَّذِي اشْتَرَطَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهِمْ وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَمْوَالِهِمْ: مِنَ الْمَوَاشِي وَالْأَرَضِينَ يَكُونُ عَلَيْهَا فِي تَاوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ الضِّعْفُ أَيْضًا، فَيَكُونُ فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاتَانِ، وَفِي الْعَشْرِ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، ثُمَّ عَلَى هَذَا مَا زَادَتْ وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ وَالْبَقَرُ، وَعَلَى هَذَا الْحَبُّ وَالثِّمَارُ فَيَكُونُ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ فِيهِ عُشْرَانِ، وَمَا سُقِيَ بِالْغُرُوبِ وَالدَّوَالِي فِيهِ عُشْرٌ، وَفِي مَذْهَبِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَيْضًا وَشَرْطِهِ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى أَمْوَالِ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ مِثْلُ مَا عَلَى أَمْوَالِ رِجَالِهِمْ كَذَلِكَ يَقُولُ أَهْلُ الْحِجَازِ وَقَالُوا أَيْضًا: إِنْ أَسْلَمَ التَّغْلِبِيُّ أَوِ اشْتَرَى مُسْلِمٌ أَرْضَهُ تَحَوَّلَتِ الْأَرْضُ إِلَى الْعُشْرِ كَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ.