949 - (974) فَأَمَّا إِذَا وَجَدَنَا أَرْبَعًا، وَقَدْ كَانَ الْحَوْلُ حَالَ عَلَيْهَا وَهِيَ خَمْسٌ، ثُمَّ هَلَكَتْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ، فَجَاءَ الْمُصَدِّقُ وَهِيَ أَرْبَعٌ، فَإِنَّ سُفْيَانَ وَأَهْلَ الْعِرَاقِ قَالُوا: عَلَى رَبِّهَا أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ شَاةٍ. يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ قَدْ كَانَتْ وَجَبَتْ فِيهَا مَعَ مُضِيِّ الْحَوْلِ شَاةٌ، فَلَمَّا ذَهَبَ بَعْضُ الْإِبِلِ سَقَطَ مِنَ الصَّدَقَةِ بِحِسَابِ الذَّاهِبِ، وَبَقِيَ فِيهَا بِحِسَابِ الْبَاقِي.
(975) وَقَالَ مَالِكٌ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا.
950 - (976) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: «إِنَّمَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ يَوْمَ يُصَدِّقُ مَالَهُ، فَإِنْ هَلَكَتِ الْمَاشِيَةُ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يُحْتَسَبْ عَلَيْهِ مِمَّا هَلَكَ شَيْءٌ، إِنَّمَا يُؤْخَذُ بِمَا وَجَدَهُ الْمُصَدِّقُ فِي يَدِهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ نَمَتِ الْمَاشِيَةُ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ مَا يَكُونُ عِنْدَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ» .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَوْلُ مَالِكٍ هَذَا أَشْبَهُ عِنْدِي بِسُنَّةِ الصَّدَقَةِ؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا جَاءَتْ مُطْلَقَةً: فِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا. وَهَذَا إِنَّمَا يَقَعُ مَعْنَاهُ عَلَى مَا كَانَ مَوْجُودًا فِي أَيْدِيهِمْ، وَلَمْ يَاتِ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الصَّدَقَةِ أَنَّ أَهْلَ الْمَاشِيَةِ يُحَاسَبُونَ بِمَا كَانُوا يَمْلِكُونَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ هَلَكَ، وَلَا يُسْأَلُونَ عَمَّا ضَاعَ مِنْهَا.