1031 - (1070) قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: «الْخَلِيطَانِ أَنْ يَكُونَ الرَّاعِي وَاحِدًا، وَالْفَحْلُ وَاحِدًا، وَالْمُرَاحُ وَاحِدًا» . قَالَ: «وَالْخَلِيطَانِ فِي الْإِبِلِ مِثْلُ ذَلِكَ» .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الشَّامِ، أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ يُجْمَعُ مَالُهُمَا فِي الصَّدَقَةِ.
(1071) وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ ثَمَانُونَ شَاةً بَيْنَ نَفْسَيْنِ أَوْ خَلِيطَيْنِ، أَوْ يَكُونَ عِشْرُونَ وَمِائَةُ شَاةٍ بَيْنَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ، وَهُمْ خُلَطَاءُ فِي الْمَرْعَى وَالْفَحْلِ وَالْمَوْرِدِ، فَلَيْسَ يَكُونَ فِيهَا كُلِّهَا عِنْدَهُمْ إِلَّا شَاةٌ واحدة، يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمٌ مِنْ قِيمَةِ تِلْكَ الشَّاةِ، عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ عَدَدِ الْغَنَمِ، #48# فَهَذَا عِنْدَهُمْ هُوَ تَاوِيلُ قَوْلِهِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَتَاوِيلُ قَوْلِهِ: وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ. وَخَالَفَهُمْ سُفْيَانُ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ فِي التَّفْسِيرِ.
(1072) فَقَالُوا: إِنَّمَا التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ عَلَى الْمِلْكِ لَا عَلَى الْمُخَالَطَةِ، فَقَالُوا: فِي ثَمَانِينَ شَاةً بَيْنَ خَلِيطَيْنِ شَاتَانِ، وَفِي عِشْرِينَ وَمِائَةٍ بَيْنَ ثَلَاثَةِ خُلَطَاءَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ مَا تَأَوَّلَهُ أُولَئِكَ؛ لِلْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ مَرْفُوعًا مُفَسَّرًا، فِي الْمَرْعَى، وَالْحَوْضِ، وَالْفَحْلِ، مَعَ مَا فَسَّرَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ.