فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1597

١٠٣٤ - (١٠٧٩) قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: إِذَا كَانَ الْخَلِيطَانِ يُعَلِّمَانِ أَمْوَالَهُمَا، لَمْ يُجْمَعْ مَالُهُمَا فِي الصَّدَقَةِ. قَالَ: فَذُكِرته لِعَطَاءٍ، فَقَالَ: مَا أَرَاهُ إِلَّا حَقًّا.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَتَاوِيلُ ذَلِكَ: فِي أَرْبَعِينَ شَاةً تَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ يَقُولَانِ: فَإِنْ كَانَا شَرِيكَيْنِ، وَكَانَتِ الْغَنَمُ بَيْنَهُمَا شَائِعَةً غَيْرَ مَقْسُومَةٍ، فَعَلَيْهِمَا الصَّدَقَةُ؛ لِأَنَّ مَالَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَيْسَ بِمَعْلُومٍ مِنْ مَالِ شَرِيكِهِ، فَإِذَا كَانَ الْمَالَانِ مَعْلُومَيْنِ، وَهُمَا مَعَ هَذَا خَلِيطَانِ، فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِمَا، فَفَرَّقَا الْحُكْمَ فِيمَا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ وَالْخُلَطَاءِ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَقُولُ الْيَوْمَ بِهَذَا.

(١٠٨٠) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِسِوَى مَا اقْتَصَصْنَا، قَالَ: الْخَلِيطَانِ هُمَا الشَّرِيكَانِ بِأَعْيَانِهِمَا، اللَّذَانِ لَا يَعْرِفُ هَذَا مَالَهُ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ، وَذَلِكَ كَعِشْرِينَ وَمِائَةِ شَاةٍ بَيْنَ نَفْسَيْنِ، لِأَحَدِهِمَا ثُلثاُهَا، وللآخر ثلثها وَهِيَ مُشَاعَةٌ بَيْنَهُمَا غَيْرُ مَقْسُومَةٍ، فَإِنَّ الْمُصَدِّقَ يَاخُذُ مِنْهَا شَاتَيْنِ، فَيَرْجِعُ صَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِثَمَانِينَ شَاةً عَلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ إِنَّمَا يَكُونُ أَرْبَعِينَ شَاةً، فَيَاخُذُ مِنْهُ ثُلُثَيْ شَاةٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ أَخَذَ مِنْ مَالِي شَاةً وَثُلُثَ، وَأَخَذَ مِنْكَ ثُلُثَا شَاةٍ، فَالْوَاجِبُ عَلَيْكَ مِثْلُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيَّ سَوَاءً، إِنَّمَا هُوَ شاة علي وشَاةٌ عَلَيْكَ؛ فَلِهَذَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثُّلُثِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت