١٠٦٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِذَا كَانَ الرَّجُلُ قَدْ مَلَكَ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ مِنَ الْمَالِ مَا تَجِبُ فِي مِثْلِهِ الصَّدَقَةُ، وَذَلِكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ، أَوْ عِشْرُونَ دِينَارًا، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ ثَلَاثُونَ مِنَ الْبَقَرِ، أَوْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْغَنَمِ، فَإِذَا مَلَكَ وَاحِدَةً مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ إِلَى آخِرِهِ، فَالصَّدَقَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ النَّاسِ جَمِيعًا، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ نِصَابَ الْمَالِ، كَذَلِكَ حَدَّثَنِيهِ عَنْهُ ابْنُ بُكَيْرٍ.
١٠٦٨ - (١١١٤) وَهُوَ عِنْدَ اللَّيْثِ مِثْلُ ذَلِكَ يُسَمِّيهِ نِصَابًا، حَدَّثَنِيهِ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ.
(١١١٥) وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يُسَمُّونَهُ أَصْلَ الْمَالِ.
فَإِنْ حَالَ الْحَوْلُ وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ النِّصَابِ وَالْأَصْلِ، فَإِنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ قَالَ: عَلَيْهِ فِي الْمَاشِيَةِ زَكَاةُ جَمِيعِ مَا فِي يَدَيْهِ.
١٠٦٩ - (١١١٦) حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَنْهُ ابْنُ بُكَيْرٍ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ أَيْضًا فِي الْمَاشِيَةِ، حَدَّثَنَاهُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَدْرِي مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي الصَّامِتِ.
(١١١٧) وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَرَوْنَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ وَاجِبَةً فِي جَمِيعِ ذَلِكَ مِنَ الصَّامِتِ وَالْمَاشِيَةِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ أَصْلَ الْمَالِ عِنْدَهُمْ كَانَ مِمَّا يَجِبُ فِي مِثْلِهِ الزَّكَاةُ. قَالُوا: فَكَذَلِكَ، مَا أُضِيفَ إِلَيْهِ كَانَ مِثْلَهُ.