الصفحة 104 من 126

خاتمة: تتعلق بالإقالة ملخصة من رسالة تسهيل المقالة في أحكام الإقالة للسيد العلامة مفتي الديار اليمنية ، محمد بن أحمد عبدالباري الأهدل المتوفى سنة 1298 ثمان وتسعين ومائتين وألف هجرية ، قال رحمه اللّه تعالى: « يسن متأكدًا إقالة النادم لأجل ندمه لخبر ابن حبان في صحيحه: « من أقال مسلمًا » ، وفي رواية البيهقي: « نادما أقال اللّه عثرته يوم القيامة » ، ولأبي داود: « أقال اللّه نفسه يوم القيامة » . والإقالة فسخ لا بيع ، وإلا لصحت مع غير البائع وبغير الثمن الأول ، ويتفرع على كونها فسخًا ، أنه يجوز تفرق المتقابلين في الصرف قبل التقابض ، ولا تتجدد بها شفعة وتصح في المبيع والمسلم فيه ، ولو قبل القبض أو بعد التلف ؛ والتلف الشرعي كالحسي فتصح بعد العتق والوقف أو بعد انتقال الملك إلى غيره فيرجع بالبدل على المشتري مثليا في المثلى ، وقيمة في المتقوم وشمل كلامهم الآبق فتصح الإقالة فيه لأنه لا يزيد على التالف وليست الإقالة من خواص البيع بل تجري في الهبة كما في « العزيز » وتجري في الحوالة كما في « الكافي » ، واعتمده المتأخرون وتجري في الصداق كما قاله القاضي حسين إن قلنا: أنه مضمون ضمان عقد وكذا في القسمة إن كان فيها رد وإن كان إفراز حق فلا وتجري في الإجارة إلا في الحج ، ولفظها: قول العاقدين تقايلنا أو تفاسخنا أو قول أحدهما للآخر: أقلتك ونحوه فيقبل الآخر ولا يشترط لصحتها ذكر الثمن ولا معرفته . قال الشيخ ابن حجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت