الصفحة 106 من 126

(1) لعلها بائعًا له .

نفاقًا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا اللّه ما وعدوه وبما كانوا يكذبون . ولا يجب عليه الوفاء بالوعد أخذا من حديث أبي داود والترمذي عن زيد بن أرقم بلفظ: « إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي له فلم يف له فلا إثم عليه » ، وإسناده حسن ليس فيه من أجمع على تركه ، فإنه دل بمنطوقه على عدم إثم من وعد وأخلف من غير عزم على الإخلاف حالة الوعد وبمفهومه على أنه يأثم إن كان عازما على الإخلاف ، وهذه علامة الإخلاف حالة الوعد وبمفهومه على أنه يأثم إن كان عازما على الإخلاف ، وهذه علامة المنافق لأنه من يظهر خلاف ما يبطن فهو حال الشراء يظهر للبائع الرغبة في ثواب الإقالة متى جاءه ، وهو عازم على أنه متى وقع البيع بيده لا يقيله أبدا .

والحاصل: أنا وإن اطلعنا على أنه عازم على عدم الوفاء كأن أقر مثلًا وحكمنا بإثمه ونزلناه منزلة المنافقين لا يجبر على الإقالة ، ولم يرو عن أحد من السلف وجوب الوفاء بالوعد إلا ما نقل عن عمر بن عبدالعزيز ، وعن أصبغ المالكي ؛ قال البخاري: « وقضى ابن الأشوع بالوعد وفعله الحسن البصري ونقل عن مالك أنه يجب منه ما كان بسبب ؛ أي: فمن قال لآخر تزوج ولك كذا فتزوج لذلك جب الوفاء به » ، قال الحافظ ابن حجر: « قرأت بخط والدي رحمه اللّه تعالى في إشكالات على « الأذكار » للنووي لم يذكر جوابًا عن الآية والحديث: « آية المنافق ثلاث » ، والدلالة للوجوب منهما قوية . فكيف حملوه على كراهة التنزيه مع الوعيد الشديد ؟ وينظر هل يمكن أن يقال يحرم الإخلاف ولا يجب الوفاء أي يأثم بالإخلاف وإن كان لا يلزمه وفاء ذلك » . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت