فهرس الكتاب
فالحاصل: أن اللّه تعالى أمر بإنجاز الوعد وحمله الجمهور على الندب قال المهلب: « إنجاز الوعد مأمور به مندوب إليه عند الجميع . وليس بفرض لاتفاقهم على أن الموعود لا يضارب بما وعد به مع الغرماء » . انتهى . واللّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .
القاعدة العاشرة
« الصداق المعين في يدو الزوج قبل القبض مضمون ضمان عقد أو ضمان يد ؟ قولان » :
والترجيح مختلف في الفروع ، والأصح كما في المنهاج وغيره ، أنه مضمون ضمان عقد وضمان العقد هو ما يضم بالمقابل ، وهو هنا مهر المثل ، وضمان اليد: هو ما يضمن بيد له وهو مثله إن كان مثليا ، وقيمته إن كان متقومًا .
ومن فروع القاعدة: الأصح لا يصح بيعه قبل قبضه بناء على ضمان العقد ، والثاني . يصح بناء على ضمان اليد ، ومنها: الأصح انفساخ الصداق إذا تلف أو أتلفه الزوج قبل قبضه والرجوع إلى مهر المثل بناء على ضمان العقد ، والثاني لا ، ويلزمه مثله أو قيمته بناء على ضمان اليد ، ومنها: المنافع الفائتة في يده لا يضمنها على الأصح بناء على ضمان العقد؛ ويضمنها بناء على ضمان اليد ومنها: لو أصدقها نصاب سائمة وقصدت السوم وتم لها حول من الأصداق ولم تقبضه وجبت عليها الزكاة في الأصح بناء على ضمان اليد كالمغصوب ونحوه ، وفي وجه لا تجب بناء على ضمان العقد كالمبيع قبل القبض فقد صحح هنا قول ضمان اليد ، ومنها: لو كان دينا جاز الاعتياض عنه على الأصح بناء على ضمان اليد وعلى ضمان العقد لا يجوز كالمسلم فيه فهذه صورة أخرى صحح فيها قول ضمان اليد ، واللّه أعلم .
القاعدة الحادية عشرة
« الطلاق الرجعي هل يقطع النكاح أو لا ؟ قولان » . قال الرافعي أنه لا يطلق ترجيح واحد منهما لاختلاف الترجيح في فروعه ، قال الشارح: « لكن المعتمد أن المغلب فيه جانب القطع » .