الصفحة 108 من 126

فمن فروع القاعدة: لو وطئها في العدة وراجع ؛ فالأصح وجوب المهر بناء على أنه ينقطع ومنها . لو مات عن رجعية فالأصح أنها لا تغسله ، والثاني تغسله كالزوجة ومنها . لو خالعها فالأصح الصحة بناء على أنها زوجة ؛ ومنها: ولو قال نسائي أو زوجاتي طوالق ، فالأصح دخول الرجعية فيهن ، لأن الرجعية ؛ كالزوجة في خمسة أحكام وهي . التوارث وصحة الطلاق ؛ والظهار والإيلاء ،

واللعان ، قال الإمام الشافعي رحمه اللّه تعالى: « الرجعية زوجة في خمس آيات من كتاب اللّه تعالى ؛ أي الآيات التي تشمَلها وغيرَها ، وهي قوله تعالى: { إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن } ، وقوله تعالى: { للذين يؤلون من نسائهم } ، وقوله تعالى: { ولكم نصف ما ترك أزواجكم } ، وقوله تعالى: { والذين يرمون أزواجهم } ، وقوله تعالى: { والذين يظاهرون من نسائهم } . فالنساء والزوجات يشمل الرجعيات لا البوائن وليس المراد أنها نص فيها بل ظاهر » ، واللّه أعلم .

تنبيهات:

الأول - جزم بالأول في تحريم الوطء والاستمتاعات كلها والنظر والخلوة ووجوب استبرائها لو كانت رقيقة واشتراها ؛ وجزم بالثاني - في ثبوت الإرث إذا مات الزوج في العدة ؛ وفي لحوق الطلاق وصحة الظهار والإيلاء واللعان ووجوب النفقة .

التنبيه الثاني - في أصل القاعدة قول ثالث: وهو الوقف فإن لم يراجعها حتى انقضت العدة تبينا انقطاع النكاح بالطلاق ؛ وإن راجع تبينا أنه لم ينقطع .

التنبيه الثالث - يعبر عن القاعدة بعبارة أخرى فيقال: « الرجعة هل هي ابتداء نكاح أو استدامته ؟ » ، فصحح الأول ؛ فيما إذا طلق المولى في المدة ثم راجع فإنها تستأنف ولا تبنى ، وصحح الثاني . في أن العبد يراجع بغير إذن سيده وأنه لا يشترط فيها الإشهاد وأنها تصح في الإحرام لكن قال في « التحفة » : الأصح أنها استدامة ؛ انتهى واللّه أعلم .

القاعدة الثانية عشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت