فهرس الكتاب
داره ثم باعها من المستأجر صح ولا تنفسخ الإجارة في الأصح . بخلاف ما لو تزوج بأمة ثم اشتراها فإنه يصح وينفسخ النكاح لأن ملك اليمين أقوى من ملك النكاح فسقط الأضعف بالأقوى كذا عللوه ، واستشكله الرافعي بأن هذا التعليل موجود في الإجارة فالأولى أن يقال: إنما ينتقل إلى المشتري ما كان للبائع والبائع حين البيع لا يملك المنفعة بخلاف النكاح فإن السيد يملك منفعة بضع أمته المزوجة بدليل أنها لو وطئت بشبهة كان المهر للسيد لا للزوج وقد يجاب بأن الإشكال لا يرد المنقول ولو رهنه دارًا ثم أجرها منه جاز ولا يبطل الرهن جزم به الرافعي قال: « وهكذا لو أجرها ثم رهنها منه يجوز أن أحدهما ورد على محل غير الآخر فإن الإجارة على المنفعة والرهن على الرقبة . وإن اتحد المورد كما لو استأجر زوجته لإرضاع ولده فقال العراقيون: « لا يجوز » ، لأنه يستحق الانتفاع بها في تلك الحالة فلا يجوز أن يعقد عليها عقدا آخر يمنع استيفاء الحق ، والأصح أنه يجوز ويكون الاستئجار من حين يترك الاستمتاع ، ولو استأجر إنسانًا للخدمة شهرًا لم يجز أن يستأجره تلك المدة لخياطة ثوب أو عمل آخر ذكره الرافعي في النفقات .
القاعدة التاسعة والعشرون
« المكبر لا يكبر »
ومن ثم لا يشرع التثليث في غسلات نجاسة الكلب وهذا ما اعتمده السيوطي تبعا لجماعة واعتمده المحقق جمال الدين محمد الرملي في « نهايته » وتبعهم الباجوري وخالف المحقق الشهاب أحمد بن حجر الهيتمي فاعتمد سنية التثليث ، وقال الزركشي: « إنه أقرب إلى القواعد » . والتثليث المذكور يكون بزيادة غسلتين بعد الطهر بسبع لأن السبع تحسب واحدة وقيل التثليث بزيادة سبعتين قال بعضهم وكل من القولين ضعيف ، والمعتمد ما عليه الرملي هنا » . انتهى .
ولا يشرع التغليظ في أيمان القسامة ولا دية العمد وشبهه ، وإذا أخذت الجزية باسم زكاة وضعفت لا يضعف الجبران في الأصح .
القاعدة الثلاثون