فهرس الكتاب
« من استعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه »
من فروعها إذا خللت الخمر بطرح شيء فيها لم تطهر لأنه استعجل إلى مقصوده بفعل محرم فعوقب بضد قصده كذا علله الجمال الرملي .
قال الشارح: « كالسيوطي وابن حجر الهيتمي الأصح أن العلة إنما هي تنجس الخل بالملاصق الواقع إذ لا ضرورة إلى التبعية حينئذ وقد يقال سبب عدم التبعية الطرح فيه فيعود إلى الاستعجال » . اهـ .
ومنها: حرمان القاتل من الميراث .
وخرج عن القاعدة صور: منها: لو قتلت أم الولد سيدها عتقت قطعًا لئلا تختل قاعدة أن أم الولد تعتق بالموت ، وكذا لو قتل المدبر سيده ، ولو قتل صاحب الدين المؤجل المديون حل في الأصح ، ولو قتل الموصى له الموصي استحق الموصى به في الأصح ، ولو أمسك زوجته مسيئًا عشرتها لأجل إرثها ورثها في الأصح ، أو لأجل الخلع نفذ في الأصح ، ولو شربت دواء فحاضت لم يجب عليها قضاء الصلاة قطعًا وكذا لو نفست به ، أو رمى نفسه من شاهق ليصلي قاعدًا لا يجب القضاء في الأصح ، ولو طلق في مرض موته فرارًا من الإرث نفذ الطلاق ولا ترثه في الجديد لئلا يلزم التوريث بلا سبب ولا نسب ، أو باع المال قبل الحول فرارا من الزكاة صح جزما ولم تجب الزكاة لئلا يلزم إيجابها في مال لم يحل عليه الحول في ملكه فتختل قاعدة الزكاة ، أو شرب شيئًا ليمرض قبل الفجر فأصبح مريضا جاز له الفطر قاله الروياني أو أفطر بالأكل متعديا ليجامع فلا كفارة ، ولو جبت ذكر زوجها ثبت لها الخيار في الأصح وكذا لو هدم المستأجر الدار المستأجرة ثبت له الخيار ولو خلل الخمر بغير طرح شيء فيها كنقلها من الشمس إلى الظل وعكسه طهرت في الأصح ولو قتلت الحرة نفسها قبل الدخول استقر لها المهر في الأصح .
تنبيه: إذا تأملت ما أوردناه علمت أن الصور الخارجة عن القاعدة أكثر من
الداخلة فيها بل في الحقيقة لم يدخل فيها غير حرمان القاتل من الميراث ، واللّه أعلم .